فقيهاً جليل ورئيساً في أيام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر كبيراً وخطيباً بقرطبة مشهوراً وأديباً مذكوراً ، وكان للشعراء عند جناب خصيب قال الحميدي : رأيت عند بعض ولده ، وكان حاكماً ببلدنا ، مجلدات مما جمع من مدائح الشعراء فيه ومنها لأبي المطرف عبد الرحمن بن أبي الفهد من قصيدة أولها :
قفا [ بي ] قليلاً في رسوم المنازل . . . ولا تنكروا فيض الدموع الهوامل
ومنها
ومنتخل من حر شعري انتخلته . . . لمنتخل غير العلي والفضائل
وغر حبوناها [ أغر محجلا . . . طوالب ود لا طوالب نائل ]
مرغبة في سمعها كل سامع . . . مزهدة في قوله كل قائل
ترغب هذا وهو ليس براغب . . . وتذهل هذا وهو ليس بذاهل
طلبت لها أهلاً فألفيت أروعا . . . جواداً كريم البحر عذب الشمائل
تخيرته من أهل عصر لو أنهم . . . به وزنوا شالوا وليس بشائل
مضاء لو أن السيف كان كحده . . . ثنى حده حد الخطوب النوازل
وعلم لو أن البحر كان كبعضه . . . لكانت بحار الأرض دون سواحل
ومنها لعبادة بن ماء السماء من قصيدة طويلة :
أحلف بالله حلف مجتهد . . . والحلف بالله غاية الحلف
لو كان إجماعنا بفضلك في ألم . . . لة لم تمتحن بمختلف
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 212
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٢١٢