ديناً ، وكان أكثر من ألفي دينار على الضعفاء والمساكين ، فقال ذات يوم لأبي العباس : إذا شغلك طلب خبره كما يشغل الفجال فلا أعطى في علمك هذه ، وأخذ تبنة من الأرض فقال له أبو العباس يا وزير - وكان لا يناديه أحد بهذا الاسم غيره [ لأنه ] كان يكرهه - : بيني وبينك كتب القوم هذه رسالة القشيري كم عاش الجنيد ، كم عاش ابن أدهم ، كم عاش الفضيل ، لا نجد [ في ذكر ] مناقبهم أكثر من ورقة أو صفحة وقد عاشوا ستين سنة وأقل وأكثر فلم توجد لهم في طول أعمارهم منقبة أكثر من تلك الورقة ، والله يا وزير ما كان القوم إلا بشراً يخطئون ويصيبون ، والخطأ أكثر ، فتعمد إلى شيء قد سقطت في فعله تعيرني به ، وأنا أستغفر الله منه ، والله لو شئت يا وزير أن أذكر ما شاهدته عياناً من مناقبك لكان جزءاً فلا تؤاخذني ، توفى في حدود الثمانين وخمسمائة ، وقد جالسته بمرسية ، ورأيت من مكتوبه عند بعض إخوان على طريقة القوم ما شهد له بمعرفته وفضله .
372 - أحمد بن محمد بن مفرج ، عرف بالملاح يكنى أبا العباس
مقرئ نحوي قيد حديثاً على الأشياخ المتأخرين بمرسيه ، ولم يزل يقرئ القرآن بجامعها ، والعربية إلى أن توفى بها في سنة إحدى وثمانين وخمسمائة .
373 - أحمد بن محمد بن أحمد بن زاغنة
من أهل لورقة ، يروى عن الحافظ أبي علي بن سكرة .
374 - أحمد بن إبراهيم بن عجنس
من أسباط الزبادي بالباء المعجمة بواحدة ، محدث أندلسي ، يكنى أبا الفضل ، والزباد ولد كعب بن حجر بن الأسود بن الكلاع ، مات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة ، وله أخ اسمه عبد الرحمن . ذكرهما أبو سعيد المصري .
375 - أحمد بن إبراهيم بن أحمد ، أبو العباس يعرف بابن السقا من أهل المرية ، فقيه مقرئ مجود ، يروى عن موسى بن سليمان اللخمي ، عن أحمد بن أبي الربيع ، عن علي بن
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 169
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص١٦٩