قل للربيع اسحب ملاء سحائبي . . . واجرر ذيولك في مجر ذوائبي
لا تكذبن ومن ورائك أدمعي . . . مدداً إليك بفيض دمع ساكب
وامزج بطيب تنحيني غدق الحيا . . . واجعله سقى أحبتي وحبائبي
واجنح لقرطبة فعانق تربها . . . عني بمثل جوانحي وترائبي
وانشر على تلك الأباطح والربى . . . زهراً يخير عنك أنك كاتبي
ووجه إليه بعض الأدباء بأبيات لغز سأله أن يفسرها فلم يتعب خاطره فيها وكتب على ظهر الرقعة بديها :
إذا شذت عن العرب المعاني . . . فليس إلى تعرفها سبيل
وما يحويه هذا الدهر ناء . . . وأبعد من شبا فكر يجول
وربتما بطول الفكر بدري . . . ولكن عاجل الفكر الرسول
وله في منذر بن يحيى المذكور :
يا عاكفين على المدام تنبهوا . . . وسلوا لساني عن مكارم منذر
ملك لو استوهبت حبة قلبه . . . كرماً لجاد بها ولم يتعذر
قال أبو محمد بن حزم وكان عالماً بنقد الشعر لو قلت إنه لم يكن بالأندلس أشعر من ابن دراج لم أبعد ، وقال مرة أخرى : لو لم يكن لنا من فحول الشعراء إلا أحمد بن دراج لما تأخر عن شأو حبيب والمتنبي . مات ابن دراج قريباً من العشرين وأربعمائة .
343 - أحمد بن محمد بن أبي الحصن الجدلي ، يكنى أبا القاسم
بجاني مقرئ متقدم في الإقراء يروى عن السامري عن ابن مجاهد ، يروى عنه محمد بن القاسم بن شعلة الضبي
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 161
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص١٦١