وما من لحظة إلا وفيها . . . إلى فتن القلوب لها دواع
فملكت النهى جمحات شوقي . . . لأجرى عن العفاف على طباعي
وبت بها مبيت السقب يظمأ . . . فيمنعه الكعام من الرضاع
كذاك الروض ما فيه لمثلي . . . سوى نظر وشم من متاع
ولست من السوائم مهملات . . . فأتخذ الرياض من المراعي
وكان الحكم المستنصر قد سجنه لأمر نقمه عليه ، ويقال إنه مات في سجنه وله في السجن أشعار كثيرة مشهورة .
332 - أحمد بن محمد بن قاسم
يروى عن أبيه عن جده ، وقد ينسبون إلى بيانة ، روى عنه أبو الفضل أحمد بن القاسم بن عبد الرحمن التاهرتي شيخ من شيوخ أبي عمر بن عبد البر . وكان قاسم بن محمد جد أحمد بن محمد - هذا - من أهل العلم والفقه والاختيار فيه يميل إلى مذهب عبد الله الشافعي وله كتاب في الرد على المقلدين ويعرف بصاحب الوثائق .
333 - أحمد بن أبي بكر بن محمد بن الحسن الزبيدي أبو القاسم
من أهل الأدب والفضل ، ولي قضاء إشبيلية بعد أبيه ، وكان شديد العجب ، كتب إلى الوزير أبي عمر أحمد بن سعيد بن حزم كتاباً يرغب فيه إليه [ أن يحسن العناية به في بعض ] الأمور وكتب في آخر الكتاب :
ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى . . . عدواً له ما من صداقته بد
قال أبو محمد بن حزم فأخبرني ابن عمي قال فحول أبوك أبو عمر الكتاب ووقع على ظهره ولم يزد .
ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى . . . صديقاً له ما من عداوته بد
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 153
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص١٥٣