قال : أنشدني أبو عبد الله الرصافي لنفسه من قطعة يصف فيها حائكاً وسيماً :
غزيل لم تزل في الغزل حائلة . . . بنانه جولان الفكر في الغزل
جذلان تلعب بالمحواك أنمله . . . على السدى لعب الأيام والأمل
ما إن زيني تعب الأطراف مشتغلاً . . . أفديه من تعب الأطراف مشتغلا
جذبا بكفيه ، أو فحصاً بأخمصه . . . تخبط الظبي في أشراك مختبل
وله في وسيم صغير [ . . . ] . . . عذيري من [ . . . ]
أميلد مياس إذا قاده الصبا . . . إلى ملح الأدلال أيده السحر
يبل مآقي زهرتيه بربقة ويحكي . . . البكى عمداً كما ابتسم الزهر
أيوهم أن الدمع بل جفونه . . . وهل عصرت يوماً من النرجس الخمر
وله في جميل نائم قد تحبب العرق على خده :
ومهفهف كالغصن إلا أنه . . . سلب التثنى النوم عن إثنائه
أضحى ينام وقد تحبب خده . . . عرقاً فقلت الورد رش بمائه
وله من قصيدة طويلة أولها :
أيها الآمل خيمات النقا . . . خف على قلبك تلك الحدقا
إن سرباً حشى الخيم به . . . ربما غرك حتى ترمقا
لا تثرها فتنة من ربرب . . . ترعد الأسد لديهم برقا
وأنج منها لحظة سهمية . . . طال ما قلت رداي علقا
إذا قيل نجا الركب فقل . . . كيف ما سالم تلك الطرقا
يا رماة الحي موهوب لكم . . . ما سفكتم من دمي يوم النقا
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 120
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص١٢٠