خياط ، قَالَ : وبسر بْن أرطاة ، ويقال : ابن أَبِي أرطاة بْن عويمر بْن عمران بْن الحليس بْن سيار بْن نزار بْن معيص بْن عامر بْن لؤي ، أتى الشام واليمن ، ومات بالمدينة ، وقد خرف وله بالبصرة دار ، مات في ولاية عَبْد الملك بْن مروان .
( عَبْد اللَّهِ بْن الحارث )
وكنا لما شرحنا خبر ورود عَبْد الرَّحْمَنِ بْن سمرة المدائن ، تضمن القول بأن عَبْد اللَّهِ بْن الحارث كان رسول الْحَسَن بْن عَلِيّ من المدائن إِلَى معاوية .
وعَبْد اللَّهِ هذا ، ولد على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تفل في فيه ودعا له ، وهو عَبْد اللَّهِ بْن الحارث بْن نوفل بْن الحارث بْن عَبْد المطلب بْن هاشم بْن عَبْد مناف ، ويكنى أبا مُحَمَّد ويلقب بَبَّه ، وأمه هند بنت أَبِي سفيان صخر بْن حرب بْن أمية بْن عَبْد شمس بْن عَبْد مناف .
وقد صحب عَبْد اللَّهِ بْن الحارث عُمَر بْن الخطاب ، وروى عنه ، وعن عثمان بْن عفان أيضا ، وكان من أفاضل المسلمين ، تحول إِلَى البصرة فسكنها وبنى بها دارا .
ولما كان أيام مسعود بْن عمرو وخروج عبيد الله بْن زياد عَنِ البصرة ، واختلف الناس بينهم ، أجمعوا أمرهم فولوا عَبْد اللَّهِ بْن الحارث صلاتهم وفيئهم ، وكتبوا بذلك إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن الزبير ، وقالوا : إنا قد رضينا به ، فأقره ابْن الزبير على البصرة ، فلم يزل عاملا عليها سنة ثم عزله ، وخرج عَبْد اللَّهِ بْن الحارث إِلَى عمان فمات بها .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 580
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٨٠