المغيرة على الصواب بخلاف الرواية التي تقدمت عَنِ البسري عَنْ سُلَيْمَان .
وتبين لنا أيضا من رواية أَبِي نشيط وجه الفساد في تلك الرواية وعرفنا علة الخطأ فيها .
فأخبرنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق البزار ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سهل أَحْمَد بْن مُحَمَّدِ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن زياد القطان ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ جنيد بْن حكيم إملاء ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو نشيط مُحَمَّد بْن هارون ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْدِ اللَّهِ التميمي ، قَالَ : المغيرة بْن شعبة يكنى أبا عَبْد اللَّهِ ، مات سنة خمسين .
وذكر بعد ذلك وفاة أَبِي مُوسَى الأشعري ، ثم قَالَ : وحذيفة بْن اليمان يكنى أبا عَبْد اللَّهِ مات بالمدائن سنة ست وثلاثين ، وجاءه نعي عثمان .
فبان بما ذكرناه أن أحد النقلة للقول الأول أخطأ في حال نقله ، وخرج من ذكر المغيرة إِلَى ذكر حذيفة ، ونحن نذكر من أخبار المغيرة ما يزيد هذا القول وضوحا وإن كان واضحا لا شبهة فيه .
أَخْبَرَنَا ابْن الفضل ، قَالَ : أَخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يعقوب بْن سفيان ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْن بكير ، عَنِ الليث بْن سعد ، قَالَ : حج سنة أربعين بالناس المغيرة بْن شعبة ، وذلك أن المغيرة كان معتزلا بالطائف ، فافتعل كتابا عام الجماعة بإمارة الموسم ، فقدم الحج يوما خشية أن يجيء أمير ، فتخلف عنه ابْن عُمَر ، وصار عظم الناس مع ابْن عُمَر .
قَالَ نافع : فلقد رأيتنا ونحن غادون من منى واستقبلونا مفيضين من جمع ، فأقمنا بعدهم ليلة بمنى .
أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد بْن رزق ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد بْن الخطاب الرزاز ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يوسف بْن بشر الهروي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سلم البغدادي ، بالرملة ، قَالَ : أخبرنا الهيثم بْن عدي ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْن عياش ، قَالَ : وحج بالناس في هذه السنة ، أعني سنة أربعين ، المغيرة بْن شعبة .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 550
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٥٠