( عمار بْن ياسر )
وعمار بْن ياسر بْن عامر بْن مالك بْن كنانة بْن قيس بْن الحصين بْن الوذيم بْن ثعلبة بْن عوف بْن حارثة بْن عامر الأكبر بْن يام بْن عنس ، وهو زَيْد بْن مالك بْن أدد بْن زَيْد بْن يشجب بْن عريب بن زَيْد بْن كهلان بْن سبأ بْن يشجب بْن يعرب بْن قحطان ، ويكنى أبا اليقظان .
تقدم إسلامه ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة ، وهو معدود في السابقين الأولين من المهاجرين ، وممن عذب في الله بمكة .
أسلم هو وأبوه وأمه سمية مولاة أَبِي حذيفة بْن المغيرة ، وهي أول شهيدة في الإسلام ، طعنها أَبُو جهل بحربة في قبلها فقتلها ، ومر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعمار وأبيه وأمه وهم يعذبون .
فقال : " اصبروا يا آل ياسر فإن موعدكم الجنة " .
وشهد عمار مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بدرا وأحدا والخندق ومشاهده كلها .
ونزل فيه آيات من القرآن فمن ذلك أن المشركين أخذوه وعذبوه حتى سب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم جاءه وذكر ذلك له ، فأنزل الله تعالى فيه : { إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ } الآية .
ويقال : إن عظماء قريش اجتمعوا إِلَى أَبِي طالب ، فقالوا له : لو أن ابْن أخيك طرد موالينا وحلفاءنا كان أطوع له عندنا وأعظم في صدورنا ، وأشاروا إِلَى عمار ، وبلال ، وابن مسعود ، فأنزل الله تعالى : { وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ } في غير ذلك من الآيات .
ومناقبه مشهورة وسوابقه معروفة .
وورد المدائن غير مرة في خلافة عُمَر وبعدها ، وشهد مع عَلِيّ بْن أَبِي طالب حروبه حتى قتل بين يديه بصفين ، وصلى عليه عَلِيّ ودفنه هناك .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 487
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٨٧