مُحَمَّد بْن خلف ، قَالَ : قَالَ أَحْمَد بْن الخليل بْن مالك : عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كان المنصور قد أمر بعقد ثلاثة جسور أحدها للنساء ، ثم عقد لنفسه وحشمه جسرين بباب البستان ، وكان بالزندورد جسران عقدهما مُحَمَّد ، وكان الرشيد قد عقد عند باب الشماسية جسرين .
وكان لأبي جعفر جسر عند سويقة قاطوطا ، فلم تزل هذه الجسور إِلَى أن قتل مُحَمَّد .
ثم عطلت وبقي منها ثلاثة إِلَى أيام المأمون ، ثم عطل واحد .
وسمعت أبا عَلِيّ بْن شاذان ، يقول : أدركت ببغداد ثلاثة جسور : أحدها محاذي سوق الثلاثاء ، وآخر بباب الطاق ، والثالث في أعلى البلد عند الدار المعزية محاذي الميدان .
وذكر لي غير ابْن شاذان أن الجسر الذي كان محاذي الميدان نقل إِلَى الفرضة بباب الطاق ، فصار هناك جسران يمضي الناس على أحدهما ويرجعون على الآخر .
وَقَالَ لي هلال بْن المحسن : عقد جسر بمشرعة القطانين في سنة ثلاث وثمانين وثلاث مائة ، فمكث مدة ثم تعطل ، ولم يبق ببغداد بعد ذلك سوى جسر واحد بباب الطاق ، إِلَى أن حول في سنة ثماني وأربعين وأربع مائة ، فعقد بين مشرعة الروايا من الجانب الغربي ، وبين مشرعة الحطابين من الجانب الشرقي ، ثم عطل في سنة خمسين وأربع مائة ثم نصب بمشرعة القطانين .
قلت : ولم أزل أسمع أن جسر بغداد طرازها .
أنشدني عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن الصقر أَبُو الْحَسَنِ ، قَالَ : أنشدنا عَلِيّ بْن الفرج الفقيه الشافعي لنفسه :
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 437
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٣٧