تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
مُحَمَّد بْن خلف ، قَالَ : قَالَ أَحْمَد بْن الخليل بْن مالك : عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كان المنصور قد أمر بعقد ثلاثة جسور أحدها للنساء ، ثم عقد لنفسه وحشمه جسرين بباب البستان ، وكان بالزندورد جسران عقدهما مُحَمَّد ، وكان الرشيد قد عقد عند باب الشماسية جسرين . وكان لأبي جعفر جسر عند سويقة قاطوطا ، فلم تزل هذه الجسور إِلَى أن قتل مُحَمَّد . ثم عطلت وبقي منها ثلاثة إِلَى أيام المأمون ، ثم عطل واحد . وسمعت أبا عَلِيّ بْن شاذان ، يقول : أدركت ببغداد ثلاثة جسور : أحدها محاذي سوق الثلاثاء ، وآخر بباب الطاق ، والثالث في أعلى البلد عند الدار المعزية محاذي الميدان . وذكر لي غير ابْن شاذان أن الجسر الذي كان محاذي الميدان نقل إِلَى الفرضة بباب الطاق ، فصار هناك جسران يمضي الناس على أحدهما ويرجعون على الآخر . وَقَالَ لي هلال بْن المحسن : عقد جسر بمشرعة القطانين في سنة ثلاث وثمانين وثلاث مائة ، فمكث مدة ثم تعطل ، ولم يبق ببغداد بعد ذلك سوى جسر واحد بباب الطاق ، إِلَى أن حول في سنة ثماني وأربعين وأربع مائة ، فعقد بين مشرعة الروايا من الجانب الغربي ، وبين مشرعة الحطابين من الجانب الشرقي ، ثم عطل في سنة خمسين وأربع مائة ثم نصب بمشرعة القطانين . قلت : ولم أزل أسمع أن جسر بغداد طرازها . أنشدني عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن الصقر أَبُو الْحَسَنِ ، قَالَ : أنشدنا عَلِيّ بْن الفرج الفقيه الشافعي لنفسه :