تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
أرحاء البطريق ، وافد لملك الروم ، واسمه طاراث بْن الليث بْن العيزار بْن طريف بْن قوق بْن مورق ، بنى هذا المستغل ثم مات فقبضت عنه . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد الله الحسين بْن مُحَمَّد بْن جعفر الخالع فيما أذن أن نرويه عنه ، قَالَ : أَخبرنا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن السري الهمداني ، قَالَ : أَخبرنا الْقَاضِي أَبُو بكر مُحَمَّد بْن خلف : ، قَالَ : أَخْبَرَنِي إسحاق بْن مُحَمَّد بْن إسحاق قال : أنبئت أن يعقوب بْن المهدي سأل الفضل بْن الربيع عَنْ أرحاء البطريق ، فقال له : من هذا البطريق الذي نسبت إليه هذه الأرحاء ؟ فقال الفضل : إن أباك رضي الله عنه لما أفضت إليه الخلافة قدم عليه وافد من الروم يهنيه ، فاستدناه ثم كلمه بترجمان يعبر عنه ، فقال الرومي : إني لم أقدم على أمير المؤمنين لمال ولا غرض ، وإنما قدمت شوقا إليه وإلى النظر إِلَى وجهه ، لأنا نجد في كتبنا أن الثالث من أهل بيت نبي هذه الأمة يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا . فقال المهدي : قد سرني ما قلت ، ولك عندنا كل ما تحب ، ثم أمر الربيع بإنزاله وإكرامه ، فأقام مدة ، ثم خرج يتنزه فمر بموضع الأرحاء فنظر إليه ، فقال للربيع : أقرضني خمس مائة ألف درهم أبني بها مستغلا يؤدي في السنة خمس مائة ألف درهم ، فقال : أفعل ، ثم أخبر المهدي بما ذكر . فقال : أعطه خمس مائة ألف درهم وخمس مائة ألف درهم ، وما أغلت فادفعه إليه ، فإذا خرج إِلَى بلاده ، فأبعث به إليه في كل سنة قَالَ : ففعل ، فبنى الأرحاء ، ثم خرج إِلَى بلاده ، فكانوا يبعثون بغلتها إليه حتى مات الرومي ، فأمر المهدي أن يضم إِلَى مستغله ، قَالَ : واسم البطريق طاراث بْن الليث بْن العيزار بْن طريف ، وكان