تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
عرضه ، والمخرج منه من طوله مخرج إِلَى رحبة مادة إِلَى الباب الثاني طولها ستون ذراعا وعرضها أربعون ذراعا ، ولها في جنبتيها حائطان من الباب الأول إِلَى الباب الثاني طولها ستون ذراعا وعرضها أربعون ذراعا في صدر هذه الرحبة في طولها الباب الثاني وهو باب المدينة ، وعن يمينه وشماله في جنبتي هذه الرحبة بابان إِلَى الفصيل ، فالأيمن يؤدي إِلَى فصيل باب الشام ، والأيسر يؤدي إِلَى فصيل باب البصرة ، ثم يدور من باب البصرة إِلَى باب الكوفة ، ويدور الذي انتهى إِلَى باب الشام إِلَى باب الكوفة ، على نعت واحد وحكاية واحدة . والأبواب الأربعة على صورة واحدة ، في الأبواب والفصلان والرحاب والطاقات . ثم الباب الثاني وهو باب المدينة وعليه السور الكبير الذي وصفنا ، فيدخل من الباب الكبير إِلَى دهليز أزج معقود بالآجر والجص ، طوله عشرون ذراعا ، وعرضه اثني عشر ذراعا ، وكذلك سائر الأبواب الأربعة . وعلى كل أزج من آزاج هذه الأبواب مجلس له درجة على السور يرتقى إليه منها . على هذا المجلس قبة عظيمة ذاهبة في السماء سمكها خمسون ذراعا مزخرفة ، وعلى رأس كل قبة منها تمثال تديره الريح لا يشبه نظائره . وكانت هذه القبة مجلس المنصور إذا أحب النظر إِلَى الماء ، وإلى من يقبل من ناحية خراسان . وقبة على باب الشام كانت مجلس المنصور إذا أحب النظر إِلَى الأرباض وما والاها . وقبة على باب البصرة كانت مجلسه إذا أحب النظر إِلَى الكرخ ومن أقبل من تلك الناحية . وقبة على باب الكوفة كانت مجلسه إذا أحب النظر إِلَى البساتين والضياع ، وعلى كل باب من أبواب المدينة الأوائل والثواني باب حديد عظيم جليل المقدار ، كل باب منها فردان . أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ الوراق وأحمد بْن عَلِيّ المحتسب ، قالا : أَخبرنا مُحَمَّد بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد السكوني ، قَالَ : حَدَّثَنَا