پرش به محتوای اصلی

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحه 382

پدیدآورندگان:

ص۳۸۲
والبحرين دخل من باب البصرة ، وإذا جاء الجائي من المشرق دخل من باب خراسان ، وذكر باب خراسان كان قد سقط من الكتاب فلم يذكره مُحَمَّد بْن جعفر عَنِ السكوني وإنما استدركناه من رواية غيره وجعل ، يعني : المنصور ، كل باب مقابلا للقصر ، وبنى على كل باب قبة ، وجعل بين كل بابين ثمانية وعشرين برجا ، إلا بين باب البصرة وباب الكوفة فإنه يزيد واحدا ، وجعل الطول من باب خراسان إِلَى باب الكوفة ثمان مائة ذراع ، ومن باب الشام إِلَى باب البصرة ست مائة ذراع ، ومن أول أبواب المدينة إِلَى الباب الذي يشرع إِلَى الرحبة خمسة أبواب حديد . وذكر وكيع فيما بلغني عنه : أن أبا جعفر بنى المدينة مدورة ؛ لأن المدورة لها معان سوى المربعة ، وذلك أن المربعة إذا كان الملك في وسطها كان بعضها أقرب إليه من بعض ، والمدور من حيث قسم كان مستويا لا يزيد هذا على هذا ولا هذا على هذا ، وبنى لها أربعة أبواب ، وعمل عليها الخنادق ، وعمل لها سورين وفصيلين بين كل بابين فصيلان ، والسور الداخل أطول من الخارج . وأمر أن لا يسكن تحت السور الطويل الداخل أحد ولا يبني منزلا ، وأمر أن تبنى الفصيل الثاني مع السور المنازل لأنه أحصن للسور ، ثم بنى القصر والمسجد الجامع . وكان في صدر قصر المنصور إيوان طوله ثلاثون ذراعا ، وعرضه عشرون ذراعا ، وفي صدر الإيوان مجلس عشرون ذراعا في عشرين ذراعا ، وسمكه عشرون ذراعا ، وسقفه قبة ، وعليه مجلس مثله فوقه القبة الخضراء ، وسمكه إِلَى أول حد عقد القبة عشرون ذراعا ، فصار من الأرض إِلَى رأس القبة الخضراء ثمانين ذراعا ، وعلى رأس القبة تمثال فرس عليه فارس ، وكانت القبة الخضراء ترى من أطراف بغداد .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحه 382 | بشار عواد معروف / أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي