تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد المنتخبة في الصحاح والغرائب ( المهروانيات ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

تمهيد

الخطيب البغداديّ يرحمه الله من أَشْهر الأعلام المسلمين ، طارت شهرته في عصره ، وبعد عصره ، وكتب الله له ، ولكتبه الشّهرة ، والصّيت الذّائع في أصقاع المعمورة ، مع حُسْن القبول في أوساط أهل العلم والمشتغلين به . . . ومن هنا رصّع المصنّفون في التّأريخ ، والسّير ، والأنساب ، وطبقات المحدّثين ، والفقهاء ، والنّحاة ، ومعاجم الأدباء ، والفهارس ، والأعلام مصنّفاتهم بتراجم له ، تختلف في طولها وقصرها ، تعرّضوا فيها للتّعريف بأحواله وأخباره ، وحَلّه وترحاله ، وعرض أهمّ أعماله ، وآثاره . . . حتّى إنّ عددًا من أهل العلم أفرد المصنّفات ، أو البحوث في جوانب معيّنة من جوانب شخصيّته ، وتناولوها بالبحث والتّحليل . وكانت شخصيّته العلميّة ، ومؤلّفاته محلّ بحث ، ونقاش ، ودراسة من قِبَل أهل العلم الذين عاشوا في قرنه ، ومن جاء بعدهم إلى يومنا هذا . . . وللجامعات الإسلاميّة ، والعربيّة دور جيّد في إبراز مكانته ، والتّشجيع على تحقيق كتبه ومُخَرّجاته ، ودراستها ، والإفادة منها ، ومن ثمّ طبعها ، ونشرها ، وكذا إفراد المصنّفات المستقلّة في دراسة حياته في مختلف جوانبها ، أو دراسة موارده الّتي استقى منها في إعداد بعض تآليفه وتصانيفه يرحمه الله . وقد رأيت أن أجمع ما وقفت عليه من مصادر ، ومراجع ترجمته في الكتب السّالفة الذّكر ، وأسماء المصنّفات ، أو البحوث المؤلّفة عن حياته عموما أو أيّ جانب من جوانبها - خصوصا - تحت هذا التّمهيد ، مرتّبا لها على نسق حروف المعجم ، خاتما بذكر من ترجم له في عدد من الرّسائل الجامعيّة الّتي تناولت دراسة جوانب معيّنة في بعض تصانيفه ،