إن في إثبات حقّ تحمّل الكتب ، ومن ثَمَّ أداؤها بأيّ طريقة من الطّرق المعتبرة في التّحمّل والأداء على أصول النُّسخ الخطّية أو الفروع المنقولة عنها في طباق السّماعات ، والقراءات توثيقاً لهذه الكتب إلى أصحابها ، ودليلاً على عناية الأمّة بأصولها ومصادرها ، ودقّتهم في ضبط رواتها ، والتّأكيد على صحّة تحمّلها ونقلها ، وأنّها مصونة بإذن الله من التّحريف ، والتّغيير ، والتّبديل .
وكلّما كثرت هذه السّماعات كان أدعى للوثوق بهذه النّسخ ، وإبرازاً لأهميّتها ، وشهرتها عند أهل العلم . . . مع الفوائد الجمَّة الأخرى الّتي تتضمنها ، وتحتوي عليها ، ممَّا ليس المقام مقام بسط لها ، لي فيها بوادر بحث لطيف يسّر الله إتمامه .
وفي السّماعات المثبتة على النّسخ الخطّيّة لهذا الكتاب فرائد عدّة ، وأدلَّة متظافرة على صحّة نقله ، وبيان أهميّته ، وعناية أهل العلم بسماعه ، وروايته ، لاسيّما أنّ فيهم عدداً من أئمّة المسلمين ، ومشاهير علمائهم ، وحفّاظهم ( 1 ) ، وغير ذلك ممّا سيُلحظ عند استقرائها . . . فإليك استظهار طباقها :
هامش
( 1 ) وانظر ص / 397 - 398 .