الغير . ولو وجد في المسك رصاصا ميزه ورده بحصته قل أو كثر ، ولو وجد في الشحم
ملحا كثيرا أو وجد في الدهن ودكا كثيرا فكالحنطة . أقر البائع بعد بيع السمن الذائب بموت
فأرة فيه رجع عليه المشتري بالنقصان عندهما وعليه الفتوى اه . وفي جامع الفصولين : وكونه
مقامرا إن كان يعد عيبا كقمار نرد وشطرنج ونحوهما فهو عيب ، وكذا السحر عيب فيهما لما
فيه من الضرر . وشرب الخمر عيب على سبيل الاعلان والادمان لا على الكتمان أحيانا .
اشترى فرسا فوجده كبير السن قيل ينبغي أن لا ترد إلا إذا شرط صغر السن كالجارية إذا
وجدها كبيرة السن اه . وفي الظهيرية : والدفن عيب وهو أن يسيل الماء من المنخرين .
والأجهر عيب وهو من لا يبصر في النهار . والدحس وهو ورم يكون في أطرة حافر الفرس
والأطرة دور الحافر ، والفدع عوج في الرسغ بينه وبين الساعد وفي القدم كذلك عوج بين
عظم الساق ، وفي الفرس التواء الرسغ من الجانب الأيمن . والجرذ عيب وهو بالذال المعجمة
كل ما حدث في عرقوب الدابة من ترند أو انتفاخ عصب . والهقعة وهي دائرة في عرض
زور يعد عيبا ويتشاءم به ومنه يقال اتقوا الخيل المهقوع . والزور أعلى الصدر وفسره في المنتقى
فقال : المهقوع الذي إذا سار سمع ما بين حاصرتيه وفرجه صوت . والانتشار وهو انتفاخ
العصب عند الاعياء وتحرك الشظى كانتشار العصب غير أن الفرس لانتشار العصب أشد
احتمالا منه لتحرك الشظى والشظى عظم ملتزق بالذراع . والشامة إن كانت على الخد كانت
زينة فإن كانت على الأرنبة كانت قبحا اه . وفي القنية : اشترى حانوتا فوجد بعد القبض على
بابه مكتوبا وقف على مسجد كذا لا يرده لأنها علامة لا تبنى الأحكام عليه . اشترى أرضا
فظهر أنها ميشومة فينبغي أن يتمكن من الرد لأن الناس لا يرغبون فيها ، ولو اشترى حمارا لا
ينهق فهو عيب . وترك الصلاة في العيد لا يوجب الرد اه . وقدمنا خلافه . وفي آخر الباب
من فتح القدير : قطع الإصبع عيب والإصبعان عيبان والأصابع مع الكف عيب واحد ،
وحذف الحروف أو نقصها والنقط أو الاعراب في المصحف عيب .
فائدة : في ميم المصحف الحركات الثلاثة ذكره الكرماني من شرح كتاب الإمامة .
والمصراة شاة ونحوها أشد ضرعها ليجتمع لبنها ليظن المشتري أنها كثيرة للبن فإذا حلبها ليس
له ردها عندنا ، ولا يرجع بالنقصان في رواية الكرخي ، ويرجع في رواية الطحاوي لفوات
وصف مرغوب بعد زيادة منفصلة ، ولو اختيرت للفتوى كان حسنا لغرور المشتري بالتصرية
اه . وفي الظهيرية : التصرية ليست بعيب عندنا وكذا لو سود أنامل عبده وأجلسه على
المعرض حتى ظنه المشتري كاتبا أو ألبسه ثياب الخبازين حتى ظنه خبازا فليس له أن يرده لأنه
البحر الرائق — صفحة 77
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٧٧