الرؤية وكذا خيار العيب اه . وإنما لم يصح التوكيل بالرؤية لأنها من المباحات يملكها كل واحد
فلا تتوقف على توكيله . وفي المحيط ، ولو وكل رجلا بالنظر إلى ما اشتراه ولم يره إن رضي
يلزم العقد ، وإن لم يرض يفسخه يصح التوكيل فيقوم نظره مقام نظر الموكل لأنه جعل الرأي والنظر إليه
فيصح كما لو فوض الفسخ والإجازة إليه في البيع بشرط الخيار اه . وهو مخصص لا طلاق
قولهم لا يصح التوكيل بالرؤية مقصودا فيقال إلا إذا فوض إليه الفسخ والإجازة .
قوله : ( وصح عقد الأعمى ) أي بيعه وشراؤه وسائر عقوده لأنه مكلف محتاج إليها
فصار كالبصير ، ولتعامل الناس له من غير نكير فصار بمنزله الاجماع وبه قال الأئمة الثلاثة
وقد كتبت في الفوائد أن الأعمى كالبصير إلا في مسائل : لا جهاد عليه ولا جمعه ولا جماعه
ولا حج وإن وجد قائدا في الكل ، ولا يصلح كونه شاهدا ولو فيما تقبل فيه الشهادة
بالتسامح على المذاهب . ولادية في عينيه وإنما الواجب حكومة عدل ، وكره أذانه وحده
وإمامته إلا أن يكون أعلم القوم ، ولا يجوز إعتاقه عن الكفارات ولا كونه إماما أعظم ولا
قاضيا ، ويكره ذبحه ولم أر حكم صيده ورميه واجتهاده في القبلة قوله : ( وسقط خياره إذا
اشترى بحبس المبيع وشمه وذوقه وفي العقار بوصفه ) لأن هذه الأشياء تفيد العلم لمن استعملها
على ما بينا في البصير . والمراد بسقوطه سقوطه إذا وجدت هذه الأشياء قبل الشراء ثم
اشترى ، وأما إذا اشترى قبل هذه فهذه مثبته للخيار له لا لأنها مسقطة ويمتد إلى أن يوجد منه ما
يدل على الرضا من قول أو فعل في الصحيح . وعبارة الولوالجية أن هذه الأشياء منه بمنزله
النظر من البصير . وقوله بحبس المبيع معناه أن كان مما يحبس وشمه إن كان مما يشم كالمسك
والذوق فيما يذاق باللسان ، وأما إذا اشترى عقارا فرؤيته بوصفه له في جامع الفتاوى هو أن
يوقف في مكان لو كان بصيرا لرآه ثم يذكر صفته ، ولا يخفى أن إيقافه في ذلك المكان ليس
شرطا في صحة الوصف وسقوط الخيار به ولذا لم يذكره في المبسوط ، واكتفى بذكر الوصف
لأنه أقيم مقام الرؤية في السلم . وممن أنكره الكرخي وقال : وقوفه في ذلك الموضع وغيره
سواء في أنه لا يستفيد بذلك علما ، كذا في فتح القدير . وظاهر ما في الكتاب أن الوصف
إنما يكتفي به العقار وأن غيره لا يوصف له . وعن أبي يوسف اعتبار الوصف في غير العقار
أيضا أنه لا شرط مع الوصف في العقار . وقال مشايخ بلخ : يمس الحيطان
والأشجار . وظاهر أيضا أن الجس فيما عدا ما يشم ويذاق والعقار . واستثنى منه في فتح
البحر الرائق — صفحة 52
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٥٢