للمشتري عملا بحديث الحاكم فجعل له الخيار فيما اشتراه ولأنه إنما جاز للحاجة إلى دفع
الغبن بالتروي وهما فيها سواء . وفي الخانية : إذا شرط الخيار لهما لا يثبت حكم العقد أصلا
اه . وقيد بقوله للمتبايعين الدال على أن الشرط كان بعد العقد أو مقارنا له للاحتراز عما إذا
كان قبله ، فلو قال جعلتك بالخيار في البيع الذي نعقده ثم اشترى مطلقا لم يثبت كما في
التتارخانية . وأطلقه فشمل البيع الفاسد فهو كالصحيح يثبت فيه خيار الشرط ولما كان خلاف
الأصل فإذا اختلفا في اشتراطه فالقول لمن أنكره عند الإمام في ظاهر الرواية . وعند محمد :
القول لمدعيه والبينة للآخر ، كذا في الخانية . وشمل ما إذا شرطاه وقت العقد أو ألحقاه به فلو
قال أحدهما بعد البيع ولو بأيام جعلتك بالخيار ثلاثة أيام صح إجماعا ، فلو شرطاه بعده أزيد
من الثلاثة فسد العقد عنده خلافا لهما كما لو ألحقا بالبيع شرطا فاسدا فإنه يلتحق ويفسد
العقد عنده ، وعندهما لا يفسد ويبطل الشرط . وفي جامع الفصولين : هو يصح في ثمانية
أشياء : في بيع وإجارة وقسمة وصلح عن مال بعينه وبغير عينه وكتابه وخلع وعتق على مال
لو شرط للمرأة والقن . ولو شرط الخيار للراهن جاز للمرتهن إذ له نقض الرهن متى شاء
بخيار ولو كفل بنفس أو مال وشرط الخيار للمكفول له أو للكفيل جاز اه . ويصح شرط
الخيار في الابراء بأن قال أبرأتك على أني بالخيار ، ذكره فخر الاسلام من بحث الهزل .
ويصح أيضا اشتراطه في تسليم الشفعة بعد طلب المواثبة ذكره فيه أيضا ويصح اشتراطه في
الحوالة أيضا وفي الوقف على قول أبي يوسف ، وينبغي صحته في المزارعة والمعاملة لأنها
إجارة فهي خمسة عشر موضعا . ولا يصح في النكاح والطلاق واليمين والنذر والاقرار بعقد
والصرف والسلم والوكالة . علله قاضيخان بأنه إنما يدخل في لازم يحتمل الفسخ .
البحر الرائق — صفحة 5
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٥