Skip to main content

البحر الرائق — Page 426

Contributors:

P.426
ولو قال على أن أحيلك به على فلان إلى شهر انصرف التأجيل إلى الدين لأنه لا يصح تأجيل عقد الحوالة وإذا أراد ان يحيله على فلان فلم يقبل المكفول له الحوالة برئ الكفيل عن الضمان ، وإن مات فلان لم يكن للطالب أن يطالبه بالمال حتى يمضي شهر ، والكل في المحيط . وفي البزازية : أدى المال في الحوالة الفاسدة فهو بالخيار إن شاء رجع على القابض وهو المحتال ، وإن شاء رجع على المحيل ، وعلى هذا إذا باع الآجر المستأجر وأحال بالثمن على المستأجر ثم استحق المستأجر من يد المشتري إن شاء رجع بالثمن على المؤجر المحيل ، وإن شاء رجع على المستأجر القابض ، وكذا في كل موضع ورد فيه الاستحقاق اه‍ قوله : ( وكره السفاتج ) جمع سفتجة قيل بضم السين ، وقيل بفتحها . وأما التاء مفتوحة فيهما فارسي معرب وفسرها بعضهم فقال : هي كتبا صاحب المال لوكيله أن يدفع مالا قرضا يأمن به خطر الطريق ، كذا في المصباح . وفي القاموس : السفتجة كقرطقة أن يعطي مالا لآخر وللآخذ مال في بلد المعطى فهو فيه إباها ثم فيستفيد أمن الطريق وفعله السفتجة بالفتح اه‍ . وحاصله عندنا قرض استفاد به المقرض أمن خطر الطريق للنهي عن قرض جر منفعة . وقيل : إذا لم يكن المنفعة مشروطة فلا بأس به . وفي البزازية من كتاب الصرف ما يقتضي ترجيح الثاني قال : ولا بأس بقبول هدية الغريم وإجابة دعوته بلا شرط ، وكذا إذا قضى أجود ما قبض يحل بلا شرط ، وكذا لو قضى أدون ولو أرجح في الوزن إن كثيرا لم يجز وإن قل جاز ، وما لا يدخل في تفاوت الموازين ولا يجري بين الكيلين لا يسلم له بل يرده والدرهم في مائة يرده بالاتفاق . واختلفوا في نصفه قيل كثير ، وقيل قليل ، ولو أن المستقرض وهب منه الزائد لم يجز لأنه مشاع يحتمل القسمة اه‍ . والله أعلم .