Skip to main content

البحر الرائق — Page 416

Contributors:

P.416
برضاهما لأنها لا تصح مع إكراه أحدهما كما قدمناه وأراد من الرضا القبول في مجلس الايجاب لما قدمناه أن قبولهما في مجلس الايجاب شرط الانعقاد وهو مصرح به في البدائع ، ولكن في البزازية : لو أحال على غائب فقبل بعد ما علم صحت ولا تصفي غيبة المحتال كالكفالة إلا أن يقبل رجل له الحوالة ا ه‍ . فجعل القبول من المحتال والرضا منهما مع أنه قال : الحوالة تعتمد قبول المحتال والمحال عليه . ولم يذكر المصنف رضا المحيل فإنه ليس بشرط على ما ذكره محمد في الزيادات ، وشرطه القدوري . وإنما شرطه للرجوع عليه فلا اختلاف في الروايات كما في إيضاح الاصلاح . والحاصل أنها إن كانت بغير رضا المحيل وكان له دين على الحال عليه فله مطالبته بدينه ، وإن لم يكن له دين عليه فلا رجوع للمحال عليه لأنه قضى دينه بغير أمره كما في السراج الوهاج ، وكذا حضرته ليست شرطا حتى لو قيل لصاحب الدين لك على فلان ألف فاحتل بها علي ورضي الطالب بذلك وأجاز صحت فليس له أن يرجع بع ذلك بخلاف ما لو قيل للمديون عليك ألف لفلان فأحله بها علي فقال المديون أحلت ثم بلغ الطالب فأجاز لا يجوز عند الإمام ومحمد ، كذا في البزازية . وكذا لو كالمحتال غائبا كما قدمناه . وفيها معزيا إلى المنتفى : قال لآخر أحلني على فلان وسكت ثم قال لم أقبل فالحوالة جائزة ا ه‍ . ولم يقيد المصنف رحمه الله تعالى بأن يكون الدين المحال به معلوما ولا بد منه لصحتها لما في البزازية ، احتال بمال مجهول على نفسه بأن قال احتلت بما يذوب لك على