تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
قوله : ( وإن أبرأ الطالب أحدهما آخذ الآخر بكله ) لأن إبراء الكفيل لا يوجب إبراء الأصيل فيبقى المال كله على الأصيل والآخر كفيل عنه بكله فيأخذه والله أعلم . وفي المحيط : كفالة الرجلين المبسوط مسائله على أربعة أقسام : القسم الأول كفل ثلاثة عن رجل بألف درهم فأدى أحدهما برئوا ولم يرجع على صاحبيه بشئ ، ولو كان كل واحد كفيلا عن صاحبه فأداها أحدهم رجع المؤدي عليهما بالثلثين ، ولصاحب المال أن يطالب كل واحد منهم بألف . القسم الثاني لرجل على أربعة نفر ألف درهم ومائتان وكل اثنين كفيلان عن اثنين بجميع المال فإنه يأخذ أيهما شاء بسبعمائة وخمسين وأي اثنين شاء بجميع الألف . وذكر في المختصر الصواب أن يأخذ أيهم شاء وحده بنصف المال وأي اثنين شاء بجميع المال . والقسم الثالث لرجل على عشرة أنفس ألف وكل أربعة كفيل عن أربعة بجميع المال يأخذه من أحدهما ثلاثمائة وخمسة وعشرين مائة حصته من الدين ومائتان وخمسة وعشرون حصته من الكفالة . القسم الرابع لو كان أصل المال على ثلاثة وكل واحد كفيل عن صاحبيه فأدى أحدهما شيئا فهو على ثلاثة أوجه : في وجه يكون المؤدي عن نفسه وإن لم يعين ، وفي وجه يكون المؤدي عنه وعن صاحبيه ، وفي وجه يكون المؤدي عن نفسه إذا لم يعين ، فإن عين يكون عن صاحبه . مثال الأول لو كان المال على ثلاثة وكل واحد منهم كفيل عن صاحبه فأدى أحدهم شيئا يكون إلى تمام الثلث عنه ، وما زاد على الثلث يكون عن صاحبيه ، ولو قال هذا من كفالة صاحبي لم يصح . الثاني لو كان له على رجل ألف فكفل ثلاثة عنه على أن يكون بعضهم كفيلا عن البعض فأدى أحدهم شيئا يكون مؤديا عن نفسه وعن صاحبيه ، وإن عين أحدهما لا يصح . والثالث لو كان الدين على رجلين وأحدهما كفيل عن صاحبه والآخر لم يكفل عنه إن أدى الكفيل شيئا ولم يعين كان المؤدي عنه ، وإن عين يكون عن صاحبه وتمامه مع البيان فيه . ثم قال في المنتقى : رجلان كفلا عن رجل بأمره بمال على أن كل واحد منهما كفيل عن صاحبه ثم أدى أحدهما شيئا فله أن يرجع بجميع ما أدى على المكفول عنه ، وإن شاء رجع عليه بنصفه وعلى شريكه بنصفه . وإن ضمنا عنه بغير أمره لم يكن له أن يرجع على شريكه بشئ حتى يؤدي أكثر من النصف فيرجع عليه بالزيادة على النصف . وقال أبو يوسف : إذا أقر رجلان لرجل بألف درهم على أن يأخذ بهذا المال أيهما شاء فهذا بمنزلة كفالة كل واحد منهما عن صاحبه بأمره ا ه‍ ملخصا . قوله : ( ولو افترق المفاوضان آخذ الغريم أيا شاء بكل الدين ) لأن كل واحد منهما كفيل عن صاحبه على ما عرف في الشركة . قيد بالمفاوضين أي الشريكين شركة مفاوضة لأن شريك العنان لا يؤاخذ عن شريكه لأنها لا تتضمن الكفالة بل