تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وفي الحديث فأذنا وأقيما والمراد أحدهما فيحمل عليه لظاهر حالهما بالاسلام . ونظيره في الفقه إذا حضتما حيضة أو ولدتما ولدا علق بأحدهما للاستحالة بخلاف ما إذا لم يذكر المفعول به للامكان . وقد فاته صورتان : الأولى أن يبين ويقول خذ هذا نصفه من ثمن الحلية ونصفه من ثمن السيف . الثانية أن يجعل الكل من ثمن السيف وفيهما يكون المقبوض ثمن الحلية لأنهما شئ واحد فيجعل عن الحلية لحصول مراده ، هكذا ذكره الشارح . وفي المعراج معزيا إلى المبسوط : لو قال خذ هذه الخمسين من ثمن السيف خاصة وقال الآخر نعم أو قال لا وتفرقا على ذلك انتقض البيع في الحلية لأن الترجيح بالاستحقاق عند المساواة في العقد أو الإضافة ، ولا مساواة بعد تصريح الدافع بكون المدفوع ثمن السيف خاصة والقول في ذلك وقوله لأنه هو الملك فالقول له في بيان جهته اه‍ . وهكذا في العناية . وفي السراج الوهاج : ولو قال هذا الذي عجلته حصة السيف كان عن الحلية وجاز البيع لأن السيف اسم للحلية أيضا لأنها تدخل في بيعه تبعا . ولو قال هذا من ثمن الجفن والنصل خاصة فسد البيع لأنه صرح بذلك وأزال الاحتمال فلم يمكن حمله على الصحة اه‍ . ويمكن التوفيق بأن يحمل ما ذكره الشارح على ما إذا قال من ثمن السيف ولم يقل خاصة فيوافق ما في السراج الوهاج .