وفي الحديث فأذنا وأقيما والمراد أحدهما فيحمل عليه لظاهر حالهما بالاسلام . ونظيره في
الفقه إذا حضتما حيضة أو ولدتما ولدا علق بأحدهما للاستحالة بخلاف ما إذا لم يذكر المفعول
به للامكان . وقد فاته صورتان : الأولى أن يبين ويقول خذ هذا نصفه من ثمن الحلية ونصفه
من ثمن السيف . الثانية أن يجعل الكل من ثمن السيف وفيهما يكون المقبوض ثمن الحلية
لأنهما شئ واحد فيجعل عن الحلية لحصول مراده ، هكذا ذكره الشارح . وفي المعراج معزيا
إلى المبسوط : لو قال خذ هذه الخمسين من ثمن السيف خاصة وقال الآخر نعم أو قال لا
وتفرقا على ذلك انتقض البيع في الحلية لأن الترجيح بالاستحقاق عند المساواة في العقد أو
الإضافة ، ولا مساواة بعد تصريح الدافع بكون المدفوع ثمن السيف خاصة والقول في ذلك
وقوله لأنه هو الملك فالقول له في بيان جهته اه . وهكذا في العناية . وفي السراج الوهاج :
ولو قال هذا الذي عجلته حصة السيف كان عن الحلية وجاز البيع لأن السيف اسم للحلية
أيضا لأنها تدخل في بيعه تبعا . ولو قال هذا من ثمن الجفن والنصل خاصة فسد البيع لأنه
صرح بذلك وأزال الاحتمال فلم يمكن حمله على الصحة اه . ويمكن التوفيق بأن يحمل ما
ذكره الشارح على ما إذا قال من ثمن السيف ولم يقل خاصة فيوافق ما في السراج الوهاج .
البحر الرائق — صفحة 327
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٢٧