قال كلما حل نجم ولم تؤد فالمال حال صح وصار حالا اه . وعبارة الخلاصة : وإبطال
الاجل يبط بالشرط الفاسد ، ولو قال كلما دخل نجم فلم تؤد فالمال حال صح والمال يصير
حالا اه . فجعلها مسئلتين وهو الصواب . وأما قوله في البزازية بأن قال تصويرا للأولى
فسهو ظاهر لأنه لو كان كذلك لبقي الاجل فكيف يقول صح فيتأمل . وفاته أيضا تعليق الرد
بالعيب فإنه باطل وله الرد كما في البزازية ، وليس هو من القسم الأول لأنه لا يبطل بالشرط
الفاسد كما ذكره المصنف في القسم الثاني ولا يصح تعليقه فهو كالنكاح . وبهذا أعلم أن المصنف
فاته بيان مالا يصح تعليقه ولا يبطل بالشرط الفاسد كما فاته ما يجوز تعليقه .
قوله : ( ومالا يبطل بالشرط الفاسد القرض ) بأن قال أقرضتك هذه المائة بشرط أن
تخدمني شهرا مثلا فإنه لا يبطل بهذا الشرط ، وذلك لأن الشروط الفاسدة من باب الربا وأنه
يختص بالمبادلة المالية ، وهذه العقود كلها ليست بمعاوضة مالية فلا تؤثر فيها الشروط
الفاسدة ، ذكره العيني . فيقال له : فكيف بطل عزل الوكيل والاعتكاف والرجعة بالشروط
الفاسدة مع أنها لم تكن من المبادلة المالية ؟ وفي البزازية : وتعليق القرض حرام والشرط لا
يلزم قوله : ( والهبة ) بأن قال وهبتك هذه الجارية بشرط أن يكون حملها لي قوله : ( والنكاح )
بأن قال تزوجتك على أن لا يكون لك مهر يصبح النكاح ويفسد الشرط ويجب مهر المثل كما
عرف في موضعه . ومن هذا القبيل لو قال تزوجتك على أني بالخيار ويجوز النكاح ولا يصح
البحر الرائق — صفحة 312
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣١٢