تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
انتقض البيع ، والمراد بلفظة الانتقاض إثبات حق الفسخ لتعذر القبض بالاسلام فصار كما لو أبق المبيع ، فإن صار خلا قبل القبض خير المشتري إن شاء نقض وإن شاء أخذ في قولهما . وعند محمد العقد باطل . وكذا المسلم إذا اشترى عصيرا فتخمر ولو قبض الخمر ثم أسلما أو أحدهما جاز البيع قبض الثمن أو لا ، ولو اشترى الذمي عبدا مسلما جاز وأجبر على بيعه ، وكذا إذا اشترى مصحفا . ولو اشترى كافر من كافر عبدا أو مسلما شراء فاسدا أجبر على رده ويجبر البائع على بيعه لأن دفع الفساد واجب حقا للشرع فيجبر على الرد لينعدم الفساد ، ثم يجبر البائع على بيعه ، فإن أعتقه الذمي جاز ، وإن دبره جاز ويسعى في قيمته ، وكذا لو كانت أمة فاستولدها ويوجع الذمي ضربا لأنه وطئ مسلمة وذلك حرام فإن كاتبه جاز ولا يفترض عليه ، فإن عجز أجبر على بيعه . وكذا الذمي إذا ملك شقصا من مسلم فهو كالكل ، فإذا كان أحد المتعاقدين مسلما والآخر ذميا لم يجز بينهما إلا ما يجوز بين المسلمين . ولو أقرض النصراني نصرانيا خمرا ثم أسلم المقرض سقط الخمر لتعذر قبضها فصار كهلاكها مستندا إلى معنى فيها ، وإن أسلم المستقرض فعن أبي حنيفة سقوطها ، وعنه أن عليه قيمتها وهو قول محمد لتعذره لمعنى من جهته ا ه‍ . ولم أر حكم وقف الكافر مصحفا . قوله : ( ولو قال بع عبدك من زيد بألف على أني ضامن لك مائة سوى الألف فباع صح بألف وبطل الضمان وإن زاد من الثمن فالألف على زيد والمائة على الضامن ) لأنه في الأول يصير التزاما للمال ابتداء وهو رشوة ، وفي الثاني يصير زيادة في الثمن وهي جائزة من الأجنبي ولا رجوع له بها على المشتري ، ولا تظهر في حق الشفيع والمرابحة ، ولا يحبس البائع