الخارج من أرضها بعينه كالحشراتي ببخارى والسباخي وهي قرية حنطتها جيدة بفرغانة لا
بأس به لأنه لا يراد خصوص النابت هناك بل الإقليم ، ويتوهم انقطاع طعام إقليم بكماله
فالسلم فيه وفي طعام العراق والشام سواء كذا في ديارنا قمح الصعيد . وفي الخلاصة
وغيرها : لو أسلم في حنطة الهراة لا يجوز ، وفي ثوب هراة وذكر شروط السلم يجوز لأن
حنطتها يتوهم انقطاعها إذا لإضافة لتخصيص البقعة فيحصل السلم في موهوم الانقطاع
بخلاف إضافة الثوب لأنها لبيان الجنس والنوع لا لتخصيص المكان ، وكذا لو أتى المسلم إليه
بثوب هروي نسج في غير ولاية هراة من جنس الهروي يعني من صفته ومؤنته يجبر رب
السلم على قبوله ، فظهر أن المانع والمقتضى العرف ، فإن تعورف كون النسبة لبيان الصفة فقط
جاز وإلا فلا ، كذا في فتح القدير . ثم قال : وفي شرح الطحاوي : لو أسلم في حنطة حديث
قبل حدوثها فالسلم باطل لأنها منقطعة في الحال وكونها موجودة في وقت العقد إلى وقت
المحل شرط اه . وفي الجوهرة : ولو أسلم في حنطة جيدة أو في ذرة جديدة لم يجز لأنه لا
يدري أيكون في تلك السنة شئ أم لا اه . وعلى هذا فما يكتب في وثيقة السلم جديد عامه
مفسد له ولكنه ينبغي حمله على ما إذا كان قبل وجود الجديد ، أما بعد وجوده فيصح كما
يشير إليه ما في شرح الطحاوي . وفي الخلاصة : وكذا إذا أسلم على صوف غنم بعينها أو
ألبانها وسمونها قبل حدوثها أو سمن حديث لأنه لا يدري بقاؤه
قوله : ( وشرط بيان الجنس والنوع والصفة والقدر والأجل ) كقوله حنطة سقية جيدة
عشرة إكرار إلى شهر لأن الجهالة تنتفي بذكر هذه الأشياء فهذه خمسة الأربعة الأول منها
تشترط في كل من رأس المال والمسلم فيه فهي ثمانية بالتفصيل ، فإن ما يجوز كونه مسلما فيه
البحر الرائق — صفحة 266
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٦٦