في السلم والاستبدال بالمبيع قبل القبض لا يجوز ، وكذا في الصرف وأيده السمع إلى آخره .
وأطلق التصرف قبل قبضه لقيام المطلق فشمل البيع والهبة والإجارة والوصية وتمليكه ممن عليه
بعوض وغير عوض إلا تمليكه من غير من هو عليه فإنه لا يجوز . وأشار المؤلف بالثمن إلى
كل دين فيجوز التصرف في الديون كلها قبل قبضها ما المهر والإجارة وضمان المتلفات
سوى الصرف والسلم ما قدمناه ، وأما التصرف في الموروث والموصى به قبل القبض فقدمنا
جوازه قوله : ( والزيادة فيه ) أي صحت الزيادة في الثمن قوله : ( والحط منه ) أي من الثمن
ويلتحقان بأصل العقد عندنا ، وعند زفر يلتحقان وإنما يصحان على اعتبار ابتداء الصلة
لأنه لا يمكن تصحيح الزيادة ثمنا لأنه يصير ملكه عوض ملكه فلا يلتحق بأصل العقد ،
وكذا الحط لأن كل الثمن صار مقابلا بكل المبيع فلا يمكن اخراجه فصار برا مبتدأ . ولنا
أنهما بالحط والزيادة يغيران العقد من وصف مشروع إلى وصف مشروع وهو كونه رابحا أو
خاسرا أو عدلا . ولهما ولاية الرفع فأولى أن يكون لهما ولاية لتغيير فصار كما إذا أسقطا
الخيار أو شرطاه بعد العقد ، وإذا صح ليلتحق بالعقد لأن وصف الشئ يقوم به لا بنفسه
بخلاف حط الكل لأنه تبديل لاصله لا تغيير لوصفه ولذا قيد بقوله منه لاخراج حط
الكل ، وفائدة الالتحاق تظهر في مسائل : الأولى التولية . الثانية المرابحة فيجوز على الكل في
الزيادة وعلى الباقي بعد المحطوط . الثالثة الشفعة حتى يأخذ الشفيع بما بقي في الحط ، وإنما
كان له أن يأخذ بدون الزيادة لما فيها من إبطال حقه الثابت فلا يملكانه . الرابعة في
الاستحقاق حتى يتعلق الاستحقاق بالجميع فيرجع المشتري على البائع بالكل ولو أجاز
المستحق البيع أخذ الكل . الخامسة في حبس المبيع فله حبسه حتى يقبض الزيادة . السادسة
البحر الرائق — صفحة 198
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١٩٨