البائع غارا للمشتري وكان الغبن يسيرا . وإنما قيدنا باليسير لأن الغبن الفاحش يوجب الرد
إن غره البائن على الصحيح كما سيأتي إن شاء الله تعالى . وأما حكمها فاختلف فيه على
أقوال ، فقال الإمام الأعظم : إنها فسخ في حق المتعاقدين بيع جديد في حق ثالث . وقال أبو
يوسف : إنها بيع في حق الكل . وقال محمد ، فسخ في حق الكل . وقال زفر : هي فسخ في
حق الكل ذكر قوله في البدائع والسراج الوهاج . وأما من يملكها ومن لا يملكها فقالوا : من
ملك البيع ملك إقالته فصحت إقالة الموكل ما باعه وكيله وإقالة الوكيل بالبيع ويضمن . وكتبنا
في الفوائد الفقهية إلا في مسائل : الأولى الوصي لو اشترى من مديون اليتيم دارا بعشرين
وقيمتها خمسون فلما استوفى الدين أقاله لم تصح إقالته . الثانية العبد المأذون اشترى غلاما
بألف وقيمته ثلاث آلاف لا تصح إقالته ولا يملكان الرد بالعيب بخلاف الرد بخيار الشرط
والرؤية ، كذا في بيوع القنية . الثالثة المتولي على الوقف إذا اشترى سيأ بأقل من قيمته لا
تصح إقالته ، وكذا إذا أجر ثم أقال ولا صلاح فيها للوقف لم يجز كما فيها أيضا ، وفي بعض
المواضع منها إن كان قبل القبض جازت وإلا لا . الرابعة الوكيل بالشراء تصح إقالته
بخلاف الوكيل بالبيع تصح ويضمن . الخامسة الوكيل بالسلم على تفصيل فيه وإنما يضمن
البحر الرائق — صفحة 169
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١٦٩