للاحتراز عن الباطل فإنه لا يفيده ولكن ليس كل فاسد يملك بالقبض فقد كتبنا في الفوائد
الفقهية أن بيع الهازل لا يملك بالقبض كما ذكره البزدوي في الأصول ، أن الأب إذا اشترى
من ماله لابنه الصغير فاسدا أو باع كذلك فالقبض لا يكفي ولا يملكه إلا بقبضه واستعماله ،
كذا في المحيط
ثم رأيت في القنية أن بيع التلجئة باطل فحينئذ لا يرد على المصنف لأن كلامه في
الفاسد ، وفي آخر القنية من الوصايا : باع الوصي مال اليتيم بغبن فاحش فهو باطل لا يملك
بالقبض ثم رقم آخر بل هو فاسد اه . أقول : ينبغي أن يجر القولان في بيع الوقف
المشروط استبداله أو الخراب الذي جاز استبداله إذا بيع بغبن فاحش ، وينبغي ترجيح الثاني
فيهما لأنه إذا ملك بالقبض وجبت قيمته فضرر على اليتيم والوقف . وقيد بأمر البائع أي
بإذنه لأنه بلا إذنه لا يفيد الملك وإنما ذكروا الاذن دون الرضا لأنه لا يشترط في بعض أفراده
البحر الرائق — صفحة 151
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١٥١