البائع للتيقن بذلك كما في الإصبع الزائدة إلا أن يدعي رضا فعلى ما ذكرنا . وفي شرح
قاضيخان : العيب إذا كان مشاهدا وهو مما لا يحدث يؤمر بالرد ، وإن كان مما يحدث واختلف
في حدوثه فالبينة للمشتري لأنه يثبت الخيار والقول للبائع لأنه ينكر الخيار وهذا يعرف مما
قدمناه . ولو اشترى جارية وادعى أنها خنثى يحلف البائع لأنه لا ينظر إليه الرجال ولا النساء
إلى هنا ما في فتح القدير تبعا لما في المعراج وفيه : ولو أراد المشتري الرد ولم يدع البائع عليه
شيئا يسقطه لم يحلف المشتري لأن التحليف لقطع الخصومة وفيه إنشاؤها . وعند أبي يوسف
يحلف صيانة لقضائه عن النقض لو ظهر ذلك في ثاني الحال بالله ما علم بالعيب حين اشتراه
ولا رضي به ولا عرضه على البيع ، وأكثر القضاة يحلفون بالله ما سقط حقك في الرد بالعيب
من الوجه الذي يدعيه نصا ولا دلالة وهو الصحيح ، وأحب إلي أن يستحلفه وإن لم يدع ،
ولو ادعى سقوط حق الرد يحلف اتفاقا اه . وقدمنا أن خيار العيب على التراخي ولو خاصم
ثم ترك ثم عاد وخاصم فله الرد كما في المعراج أيضا . وذكر في الخلاصة والبزازية أن
القاضي لا يستحلف الخصم بدون طلب المدعي إلا في مسائل منها : خيار العيب وقد
ذكرناه . الثانية النفقة في مال الغائب لا يقضي بها حتى يستحلف المرأة . الثالثة الشفعة لا
يقضي بها حتى يستحلف الشفيع وكتبناها في الفوائد الفقهية مفصلة . ثم اعلم أن القاضي
إنما يحتاج إلى قول الأطباء عند عدم علمه بالعيب ، أما إذ كان من ذوي المعرفة نظر بنفسه
كما في البزازية ونظر أمين القاضي كهو كما في البدائع . واشتراط العدلين منهم إنما هو للرد
وإن أخبر واحد عدل توجهت الخصومة فيحلف البائع كما فيها أيضا ولكن في أدب القاضي
البحر الرائق — صفحة 100
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١٠٠