ذَلِك الشَّيْء فنوره فلق الظُّلُمَات وَهُوَ فِي دَعْوَة إِدْرِيس عَلَيْهِ السَّلَام أَنْت الَّذِي فلق الظُّلُمَات نوره فإذا أورد على الْقلب نوره فلق الظُّلُمَات فَجَمِيع مَا ذكر فِي التَّنْزِيل من الِاسْتِعَاذَة بِهِ وَجَدْنَاهُ يؤول إلى الْبَاطِن من الْأُمُور وَمَا جَاءَ عَنهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ أَمرنِي جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام أَن أكررهن فِي السُّجُود
وَأَعُوذ بعفوك من عقابك فاستعاذ بِالْعَفو من الْعقَاب لِأَنَّهُ ضِدّه وَأَعُوذ برضاك من سخطك فالرضى ضد السخط
ثمَّ قَالَ وَأَعُوذ بك مِنْك فاستعاذ بِهِ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا ضد لَهُ وَهُوَ كَقَوْلِه لَا مفر مِنْك إِلَّا إِلَيْك وَهُوَ قَوْله تَعَالَى { فَفرُّوا إِلَى الله } أَي فروا مِنْهُ إِلَيْهِ
نوادر الأصول في أحاديث الرسول — صفحة 69
مساهمون: عبد الرحمن عميرة
ص٦٩