فجنة عدن دَار الرَّحْمَن ومقصورته والفردوس جنَّات الْأَوْلِيَاء والأنبياء عَلَيْهِم السَّلَام بِقرب جنَّة عدن فعدن كالمدينة والفردوس كالقرى حولهَا فَإِذا تجلى الرب لأهل الفردوس رفع الْحجاب وَهُوَ رِدَاء الْكِبْرِيَاء فَيَنْظُرُونَ إلى جَلَاله وجماله فحجابه فِي جنَّات عدن رِدَاء الْكِبْرِيَاء وَفِي الدُّنْيَا النَّار
وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام حجابه النَّار لَو كشفها لأحرقت سبحات وَجهه كل شَيْء أدْركهُ بَصَره
وَهَذَا لِأَن أَيَّام الدُّنْيَا أَيَّام الْملك وَالسُّلْطَان والربوبية وَأَيَّام الْآخِرَة أَيَّام الْمجد وَالْكَرم وَالْبر والمفاوضة فَقَالَ هَهُنَا حجاب وَهُنَاكَ رِدَاء
قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام ان من أهل الْجنَّة من ينظر إلى الله تَعَالَى غدْوَة وعشيا
وَفِي حَدِيث آخر أَن أهل الْجنَّة يزورون فِي كل يَوْم جُمُعَة فَيَنْظُرُونَ إِلَى الله تَعَالَى وَلِلْقَوْمِ فِي ذَلِك منَازِل ودرجات متفاوتة
نوادر الأصول في أحاديث الرسول — صفحة 425
مساهمون: عبد الرحمن عميرة
ص٤٢٥