Skip to main content

نوادر الأصول في أحاديث الرسول — Page 408

Contributors:

P.408
الْمُطِيع فَكَأَنَّهُ أحب أَن يرِيه ذَلِك من عِنْده فَسلط عَلَيْهِ الْحر حَتَّى التجأ إلى ظلّ شَجَرَة مستروحا وَعِنْدهَا بَيت النَّمْل فغلبه النّوم فَلَمَّا وجد لَذَّة النّوم لذعته النملة فأضجرته فدلكهن بقدمه وأحرق تِلْكَ الشَّجَرَة الَّتِي عِنْدهَا مساكنهم فَأرَاهُ الله تَعَالَى الْعبْرَة فِي ذَلِك إِنَّك تحيرت فِي عَذَابي أهل قَرْيَة وَفِيهِمْ الْمُطِيع والعاصي وَإِنَّمَا أجرمت إِلَيْك نملة فَكيف قَتلتهمْ وَلَيْسَ فِي هَذَا خطر عَن قتل النَّمْل لِأَن كل مَا أذاك أُبِيح لَك قَتله أَلا ترى أَن الفأر والغراب وَالْكَلب والحية وَالْعَقْرَب قد أُبِيح للْمحرمِ قَتلهَا وَكَذَلِكَ سَائِر الْهَوَام المؤذية إِلَّا إِن الْمُؤمن لَا يقتل هَذِه الْأَشْيَاء عَبَثا وَلكنه يَقْتُلهَا بِحَق إِذا كَانَ من تاذ أَو خوف وَلَيْسَ ذَاك بأعظم حُرْمَة من الْمُؤمن وَمَعَ ذَلِك يُبَاح دَفعه بِالْقَتْلِ