تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
تَعَالَى قَالَ الله تَعَالَى { أَن الله هُوَ يقبل التَّوْبَة عَن عباده وَيَأْخُذ الصَّدقَات } وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام إِن الصَّدَقَة لتقع فِي يَد الله من قبل أَن يَأْخُذهَا السَّائِل فرزقهم الله تَعَالَى من الْيَقِين مَا إِذا قبل لَهُم الشَّيْء سكنت قُلُوبهم فَكَانَ أحدهم يمشي بِصَدَقَتِهِ إِلَى السَّائِل لَا يكلها إِلَى غَيره ويقبلها من قبل أَن يَضَعهَا فِي يَده ليقينهم بِمن يَأْخُذهَا مِنْهُم وَقيل إِن قُلُوب هَذِه الْأمة تأوي إِلَى ذكر الله كَمَا تحن الْحَمَامَة إلى وَكرها ولهي أسْرع إِلَى الذّكر من ظمأ الْإِبِل يَوْم وردهَا إلى المَاء وَأمرت بَنو إِسْرَائِيل أَن يضعوا فِي أرديتهم خيوطا خضرًا كي إِذا نظرُوا إِلَيْهَا ذكرُوا السَّمَاء فإذا ذكرُوا السَّمَاء ذكرُوا الْعَرْش فَيذكرُونَ الله تَعَالَى وَيَوْم الْوِفَادَة حَيْثُ اخْتَار مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام سبعين رجلا لميقات الله تَعَالَى فَلَمَّا صَارُوا إِلَى الْجَبَل أَعْطَاهُم الله تَعَالَى ثَلَاث خِصَال فِيمَا رُوِيَ فِي الْخَبَر فَقَالَ أُعْطِيكُم الْحِفْظ لتقرؤها عَن قُلُوبكُمْ فَقَالُوا إِنَّا نحب أَن نَقْرَأ التَّوْرَاة نظرا فَقَالَ ذَلِك لأمة أَحْمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ وأعطيكم السكينَة فِي قُلُوبكُمْ فَقَالُوا لَا نقدر على حملهَا فاجعلها لنا فِي تَابُوت فكلمنا مِنْهَا إِذا احتجنا قَالَ فَذَلِك لأمة أَحْمد قَالَ وأعطيكم أَن تصلوا من الأَرْض حَيْثُ أدركتم قَالُوا لَا نحب أَن يكون ذَلِك إِلَّا فِي كنائسنا قَالَ فَذَلِك لأمة أَحْمد فَكَانَ نوف البكائي إِذا حدث بِهَذَا الحَدِيث قَالَ احمدوا ربكُم الَّذِي شهد غيبتكم وَأخذ