- الأَصْل الرَّابِع وَالسِّتُّونَ
-
فِي معنى الْفطْرَة الْأَصْلِيَّة
عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ كل مَوْلُود يُولد على الْفطْرَة فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ كَمَا تناتج الْإِبِل من بَهِيمَة جَمْعَاء هَل يحس من جَدْعَاء قَالُوا يَا رَسُول الله أَفَرَأَيْت من يَمُوت صَغِيرا قَالَ الله أعلم بِمَا كَانُوا عاملين على الْفطْرَة أَي على الْإِسْلَام
وَذَلِكَ أَن الله تَعَالَى أَخذ من بني آدم من ظُهُورهمْ ذُرِّيتهمْ وأشهدهم على أنفسهم فأسلموا لَهُ طَوْعًا وَكرها وألقوا بأيدهم اعترافا بربويته فَمنهمْ مُسلم وَمِنْهُم مستسلم وَفِي الْجُمْلَة كلهم أقرُّوا لَهُ بالربوبية وَحده وبالسمع وَالطَّاعَة لَهُ فَأخذ عَلَيْهِم الْمِيثَاق ثمَّ ردهم إِلَى الأصلاب فَلَمَّا خَرجُوا من الْأَرْحَام إلى الدُّنْيَا مولودين إِنَّمَا خَرجُوا على تِلْكَ الْفطْرَة فَمن وَلَده يَهُودِيّ أَو نَصْرَانِيّ أَو مَجُوسِيّ فَالْوَلَد فِي الحكم لَهُ
نوادر الأصول في أحاديث الرسول — صفحة 308
مساهمون: عبد الرحمن عميرة
ص٣٠٨