بِصدق الْأَعْمَال مَعَ الْمَلَائِكَة والعمال لَيْسَ لقُلُوبِهِمْ طَرِيق إِلَى الله تَعَالَى إِنَّمَا طَرِيق قُلُوبهم إِلَى الثَّوَاب والأنبياء وَالصِّدِّيقُونَ قد انْكَشَفَ الغطاء عَنْهُم وَصَارَ لَهُم إلى الله طَرِيق ليعبده كَأَنَّهُمْ يرونه كَمَا قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ وَهُوَ مَا وعد الله تَعَالَى من هِدَايَة السَّبِيل للَّذين جاهدوا فِيهِ فَقَالَ تَعَالَى { وَالَّذين جاهدوا فِينَا لنهدينهم سبلنا }
ويعقبه التَّوَكُّل قَالَ الله تَعَالَى { وَمَا لنا أَلا نتوكل على الله وَقد هدَانَا سبلنا ولنصبرن على مَا آذيتمونا } وَإِنَّمَا سموا أبدالا لوَجْهَيْنِ
وَجه أَنه كلما مَاتَ رجل بدل مَكَانَهُ آخر لتَمام الْأَرْبَعين
وَوجه آخر أَنهم بدلُوا أَخْلَاقهم السَّيئَة وراضوا أنفسهم حَتَّى صَارَت محَاسِن أَخْلَاقهم حلية أَعْمَالهم
وَأما قَوْله تَعَالَى فِي مُنَاجَاة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام كلهم بِي أَي بِي يقومُونَ ويقعدون وَبِي ينطقون وَبِي يَأْخُذُونَ ويعطون
وَهُوَ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام فِيمَا يحْكى عَن الله عز وَجل فَإِذا
نوادر الأصول في أحاديث الرسول — صفحة 264
مساهمون: عبد الرحمن عميرة
ص٢٦٤