- الأَصْل الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ
-
فِي أكل القثاء بالرطب وسره
عَن عبد الله بن جَعْفَر رَضِي الله عَنهُ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَأْكُل القثاء بالرطب
قَالَ أَبُو عبد الله فَهَذَا جمع بَين لونين فقد يجوز أَن يكون قد اشتهاه فَقضى شَهْوَته لله تَعَالَى لتسكين النَّفس فَإِن النَّفس نازعة إِلَى مَا فِيهِ اللَّذَّة لَهَا وَلها حق إِذا استقامت لمولاها فَأدى حَقّهَا وَحمد الله وشكره عَلَيْهَا فَلَا يكون على صَاحبهَا وبال فِي مثل هَذَا وَإِنَّمَا الوبال على من قضى شَهْوَته بنهمة غافلا عَن ربه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى منهوما بلذته لَا يلْتَمس فِيهَا حق النَّفس وَلَا يَبْتَغِي بهَا وَجه الله فالحساب أَمَامه وَهُوَ مسؤول عَن شكرها وَقد يجوز أَن يكون على غير هَذَا السَّبِيل الَّذِي ذَكرْنَاهُ
نوادر الأصول في أحاديث الرسول — صفحة 208
مساهمون: عبد الرحمن عميرة
ص٢٠٨