Skip to main content

نوادر الأصول في أحاديث الرسول — Page 182

Contributors:

P.182
فالمتكبر بِغَيْر الْحق هُوَ الَّذِي يقْضِي نهمته وشهوته وَلَا يُبَالِي أذن الله لَهُ فِيهَا أَو لم يَأْذَن فَهُوَ من الله تَعَالَى على عُقُوبَة أَن يضيعه فَكيف ينيله الْبر واللطف الَّذِي يرِيه أحباءه فِي تَنْزِيله الْكَرِيم بل إِذا تلاه صرف قلبه عَنْهَا فَلَا يعيه وَلَا يفهمهُ كَمَا صرف هَذَا بِقَلْبِه عَن الله تَعَالَى إِلَى نَفسه ودنياه وَرُوِيَ فِي التَّفْسِير فِي قَوْله تَعَالَى { سأصرف عَن آياتي الَّذين يتكبرون فِي الأَرْض } قَالَ أنزع عَنْهُم فهم الْقُرْآن فَلَا يفهمونه وَلَا يحدون لَهُ حلاوة وَلَا لذاذة وَذَلِكَ أَن الْفَهم نور إِذا ورد على الْقلب دنس الْمعاصِي ارتحل النُّور فتحير عَن فهمه وَرُوِيَ فِي الحَدِيث أَنه قَالَ يَأْتِي على النَّاس زمَان يخلق الْقُرْآن فِي صُدُورهمْ حَتَّى يتهافت مثل الثَّوْب الْخلق الْبَالِي