تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
لسبيله وَهُوَ قَوْله تَعَالَى فبشر عباد الَّذين يَسْتَمِعُون القَوْل فيتبعون أحْسنه أُولَئِكَ الَّذين هدَاهُم الله وَأُولَئِكَ هم أولو الْأَلْبَاب وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَعْطَيْت أمتِي من الْيَقِين مَا لم يُعْط أمة وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا من نَبِي إِلَّا وَقد أعطي من الْآيَات مَا على مثله آمن الْبشر وَإِنِّي لم أبْعث بِآيَة وَإِنَّمَا أُوحِي إِلَيّ وَحيا ثمَّ أَنا أَكثر الْأُمَم تبعا قَالَ لَهُ قَائِل وَمَا تِلْكَ الْهِدَايَة قَالَ الْهدى على ثَلَاثَة منَازِل هدى على أَلْسِنَة الرُّسُل وَهُوَ الْبَيَان يَدعُوهُم وَيبين لَهُم فَتلك هِدَايَة الظَّاهِر وَهُوَ قَوْله تَعَالَى فَأَما ثَمُود فهديناهم فاستحبوا الْعَمى على الْهدى فَإِنَّمَا هدَاهُم بالرسول عَلَيْهِ السَّلَام وَهدى بِالْقَلْبِ يَجْعَل فِيهِ نورا فيعرفه رَبًّا وَاحِدًا وَهُوَ هدى التَّوْحِيد وَهُوَ قَوْله تَعَالَى { أَو من كَانَ مَيتا فأحييناه وَجَعَلنَا لَهُ نورا } فَتلك هِدَايَة الْبَاطِن وَهُوَ الْإِيمَان قَالَ الله تَعَالَى { وَيهْدِي من يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم } أعطَاهُ نورا لمعرفته بِأَنَّهُ وَاحِد ثمَّ تَركه مَعَ مجاهدة نَفسه فِي أمره وَنَهْيه على سَبِيل الاسْتقَامَة ليثيبه الْجنَّة وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِك لِأَن الشَّهَوَات
نوادر الأصول في أحاديث الرسول — صفحة 144 | عبد الرحمن عميرة / الحكيم الترمذي