تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
كل بلية وَأَسْأَلك تَمام الْعَافِيَة وَأَسْأَلك دوَام الْعَافِيَة وَأَسْأَلك الشُّكْر على الْعَافِيَة وَأَسْأَلك الْغنى عَن النَّاس قَالَ جبرئيل يَا مُحَمَّد وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا يَدْعُو أحد من أمتك هَذَا الدُّعَاء إِلَّا غفرت لَهُ ذنُوبه وَإِن كَانَت أَكثر من زبد الْبَحْر وَعدد تُرَاب الأَرْض وَلَا يلقاك أحد من أمتك وَفِي قلبه هَذَا الدُّعَاء إِلَّا اشتاقت إِلَيْهِ الْجنان واستغفر لَهُ الْمَكَان وَفتحت لَهُ أَبْوَاب الْجنَّة وَنَادَتْ الْمَلَائِكَة يَا ولي الله أَدخل من أَي بَاب شِئْت ( إِيمَانًا دَائِما ) أَن يَدُوم لَهُ توحيده حَتَّى يخْتم لَهُ بذلك فَلَا يسلبه فَيلقى ربه بإيمانه وَأَن يكون لَهُ يَقِين يصير أُمُوره مُعَاينَة وَلَا يَنْقَطِع ذكر الله تَعَالَى عَن قلبه على كل حَال وَيصير قلبه خَالِيا عَن ذكر كل شَيْء وينفرد للفرد الْوَاحِد فيأنس بِهِ ويطمئن إِلَى حكمه وَإِذا غلبته شَهْوَة أَو رَغْبَة أَو رهبة أَو غضبة فملكته نَفسه صَار إيمَانه فِي قلبه كشمس قد انكسفت فَذهب ضوؤها فَسَأَلَ إِيمَانًا دَائِما أَي يَدُوم لَهُ شمسه فَلَا تنكسف حَتَّى يكون صَدره مستنيرا بِنور الْيَقِين فِي كل أَمر وَمِنْه قَول أبي الدَّرْدَاء رَضِي الله عَنهُ حِين بلغه أَن فلَانا أعتق مائَة رَقَبَة إِيمَان ملزوم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وَلِسَانك رطب بِذكر الله تَعَالَى أفضل من ذَلِك وَقَالَ ابْن رَوَاحَة رَضِي الله عَنهُ إِذا دَامَ الْإِيمَان على الْقلب دَامَ الذّكر وَمن هَهُنَا قَالَ معَاذ رَضِي الله عَنهُ تعال نؤمن سَاعَة
نوادر الأصول في أحاديث الرسول — صفحة 41 | عبد الرحمن عميرة / الحكيم الترمذي