يكون قد أفرط فِي تَعْظِيم مجيئهم وَأنزل الله تَعَالَى { وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَك عَن الَّذِي أَوْحَينَا إِلَيْك لتفتري علينا غَيره وَإِذا لاتخذوك خَلِيلًا وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاك لقد كدت تركن إِلَيْهِم }
فَلم ينْسبهُ إِلَى أَنه هم بالركون أَو مَال إِلَيْهِم بل أعلمهُ أَن الثَّبَات هُوَ الَّذِي عصمه يُعلمهُ أَن حبه هَذَا يهيج حرصه حَتَّى تَجِد النَّفس السَّبِيل إِلَى الْقلب فيشاركه فِي الْمحبَّة لِأَن الْحبّ فِي الْقلب والحرص فِي النَّفس فلولا التثبيت لأفتتن فَأعلمهُ الْمِنَّة عَلَيْهِ بالعصمة وَإِن خطر الْحبّ عَظِيم وَأَنه يسبي الْقلب فَإِذا لم يكن لَهُ ثبات ذهبت قُوَّة الْقلب فطارت بِهِ لغَلَبَة الْفَرح الَّذِي فِي الْحبّ بِمَنْزِلَة السَّفِينَة الَّتِي طارت فصدمت بهَا جبلا فتكسرت قِطْعَة قِطْعَة وتبددت كنوزه فِي بَحر الْغَيْب غرقا فَلَا حق بَقِي وَلَا رَحْمَة
نوادر الأصول في أحاديث الرسول — صفحه 248
پدیدآورندگان: عبد الرحمن عميرة
ص۲۴۸