تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
والمقصد حَظه مِنْهُ مَا يتَخَلَّص من خِيَانَة الْعين وَمَا فِي الصُّدُور بَاقٍ وَكَانَت أم سَلمَة ومَيْمُونَة رَضِي الله عَنْهُمَا عِنْد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَدخل عَلَيْهِ ابْن أم كتوم فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم احتجبا مِنْهُ فَقَالَتَا يَا رَسُول الله أَلَيْسَ هُوَ أعمى لَا يُبصرنَا وَلَا يعرفنا فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ( أفعمياوان أَنْتُمَا ألستما تبصرانه ) وَقَالَ تَعَالَى وَإِذ سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعا فَاسْأَلُوهُنَّ من وَرَاء حجاب ثمَّ قَالَ { ذَلِكُم أطهر لقلوبكم وقلوبهن } اعْلَم أَن المبتغى مِنْهُم طَهَارَة الْقُلُوب وَإِنَّمَا تطهر الْقُلُوب بِحِفْظ الْحَواس المؤدية الْأَخْبَار إِلَى الْبَاطِن وَقد حذر الله عباده شَأْن الزناة وعظمه وَبَين عُقُوبَته وَبَين الرَّسُول أَن لكل جارحة مِنْهُ حظا قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ( الْعين تَزني وَالْيَد تَزني وَالرجل تَزني والسمع يَزْنِي وَيصدق ذَلِك كُله ويكذبه الْفرج )
نوادر الأصول في أحاديث الرسول — صفحة 180 | عبد الرحمن عميرة / الحكيم الترمذي