تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
والمسلمون فِي صَلَاة الْغَدَاة وَرجلَاهُ يخطان الأَرْض حَتَّى جلس إِلَى جنب أبي بكر رَضِي الله عَنهُ فصلى ليعلم الْجَمِيع أَنه رَضِي بذلك من فعله لِئَلَّا يبْقى لمعاند أَو طَاعن مقَال أَنه لم يَأْمر بذلك أَو أمره وَهُوَ مغلوب على عقله لشدَّة علته فأظهر الله ذَلِك بِمَا خفف عَنهُ حَتَّى خرج وَقعد إِلَى جنبه فصلى من حَيْثُ انْتهى أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ ثمَّ صَار المتأولون لذَلِك على صنفين مِنْهُم من يَقُول أَبُو بكر هُوَ الإِمَام وَصلى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِصَلَاتِهِ وَمِنْهُم من قَالَ بل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الإِمَام وَأَبُو بكر الْمُقْتَدِي قَالَ أنس رَضِي الله عَنهُ آخر صَلَاة صلاهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خلف أبي بكر وَقَالَ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ آخر صلاهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَلْفي فِي ثوب وَاحِد وَعَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَت مرض رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ جَاءَهُ بِلَال يُؤذنهُ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ قلت إِن أَبَا بكر رجل أسيف وَمَتى مَا يقوم مقامك يبكي فَلَا يَسْتَطِيع فَلَو أمرت عمر يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَالَ مروا أَبَا بكر يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَإِنَّكُنَّ صواحبات يُوسُف قَالَت فَأَرْسَلنَا إِلَى أبي بكر فَخرج يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَوجدَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من نَفسه خفَّة فَخرج وَهُوَ يهادي بَين رجلَيْنِ وَرجلَاهُ يخطان بِالْأَرْضِ فَلَمَّا أحس بِهِ أَبُو بكر ذهب ليتأخر فَأَوْمأ إِلَيْهِ أَن مَكَانك فجَاء رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَتَّى جلس
نوادر الأصول في أحاديث الرسول — صفحة 134 | عبد الرحمن عميرة / الحكيم الترمذي