Skip to main content

نوادر الأصول في أحاديث الرسول — Page 82

Contributors:

P.82
دلّ على مُسْتَقر الرّوح وَهُوَ المقتل فَإِذا عطس الْمُؤمن فَإِنَّمَا ذَلِك وَقت ذكر الله تَعَالَى لعَبْدِهِ وتعزية للروح بِمَا وَقع فِيهِ من الضّيق فإذا خلص إِلَى الرّوح تاق إِلَى مَوْضِعه وموطنه فَتلك الصَّيْحَة مِنْهُ فالمؤمن من رأى عَظِيم صنع الله تَعَالَى فِي جسده فحمده على صنعه وكرامته إِيَّاه بِالروحِ فالمبادر بِالْحَمْد أفهمهم لذَلِك أَلا ترى أَن آدم عَلَيْهِ السَّلَام لما عطس بَادر بِالْحَمْد فَقَالَ الله تَعَالَى لَهُ يَرْحَمك رَبك سبقت رَحْمَتي غَضَبي فَكَذَلِك الْمُؤمن المتنبه لما عطس حمد فبورك عَلَيْهِ وَإِذا سمع عاطسا سبقه إِلَى الْحَمد لِأَنَّهُ رأى عَظِيم صنع الله تَعَالَى فِيهِ فاستوجب بذلك الْبركَة والعطف من الله وَإِذا بورك فِيهِ وقِي دَاء الْبَطن وَهُوَ وجع الخاصرة وَقد رُوِيَ وقِي وجع الخاصرة وَالْمَكْر وَسُوء السرائر فِي الكليتين فَذَلِك دَاء الْبَطن فَإِذا كَانَ سَابِقًا بِالْحَمْد كَانَ متنبها وَكَانَ صَدره وجوفه مستنيرا فَلم يعْمل الْمَكْر فِيهِ شَيْئا رُوِيَ أَن الله تَعَالَى أوحى إِلَى سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام إِن عطس عاطس من وَرَاء سَبْعَة أبحر فاذكرني وَلذَلِك قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حق الْمُسلم على الْمُسلم سِتّ خِصَال فَكَانَ إِحْدَاهُنَّ تشميت الْعَاطِس وَذَاكَ تهنئة بِمَا ظهر للْعَبد من الْحَال عِنْد ربه تَعَالَى فَإِذا لم يهنه فقد استهان بِهِ وَمن استهان بِأَمْر الله أهانه الله تَعَالَى