تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
- الأَصْل الرَّابِع وَالْمِائَة - فِي أَن التمطر من امارات المشتاقين إِلَى الله تَعَالَى عَن أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ قَالَ أصابتنا السَّمَاء وَنحن مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي مطر فحسر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الثَّوْب عَن رَأسه حَتَّى أَصَابَهُ من الْمَطَر فَقُلْنَا يَا رَسُول الله لم صنعت هَذَا قَالَ لِأَنَّهُ قريب عهد بربه سُبْحَانَهُ هَذَا فعل المشتاقين وأولاهم بِاللَّه أَشَّدهم شوقا وَكلما ازْدَادَ العَبْد انتباها ويقظة ازْدَادَ شوقا وكمدا وَكَانَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم طَوِيل الْفِكر دَائِم الأحزان وَلَا يكون حزنه إِلَّا من الْحَبْس عَن لِقَاء الصفاء فأعلاهم منزلَة وأقربهم قربا وأشدهم حرقة فِي الْقُلُوب شوقا وينتظر مَتى يدعى فيجيب فَكَأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وجد روحا إِلَى ذَلِك الْمَطَر بِمَا وصف من حَدَاثَة عَهده بربه عز وَجل وَكَذَلِكَ جد المشتاق إِلَى لِقَاء من غَابَ عَنهُ فَهُوَ قلق لمكانه فَإِذا ورد عَلَيْهِ مِنْهُ كتاب أَو شَيْء