فالصبي إِذا رُؤِيَ مِنْهُ زِيَادَة بَصِيرَة فِي الْأُمُور وذكاوة فهم قيل عَارِم والعرم بلغَة أهل الْعَرَب المسناة وَهِي السد وَهِي عَرَبِيَّة يَمَانِية فالصبي يسد أَبْوَاب البلاهة بِزِيَادَة ذَلِك النُّور فيكايس فِي الْأَعْمَال ويهتدي للطائف الْأُمُور ومحاسنه بِالنورِ الزَّائِد المتقد فِي دماغه فَإِذا أدْرك مدرك الرِّجَال وجاءه نور الْهِدَايَة من الله تَعَالَى فأمن كَانَ الَّذِي ركب فِي صغره عونا لَهُ فِي جَمِيع أُمُوره فَصَارَ بذلك زِيَادَة فِي عقله وَمن لم يكن لَهُ ذَلِك فِي صغره فَيكون فِيهِ نقص الْعُقُول الديناوية من البلة والحمق فَإِذا جَاءَهُ الْعقل الثَّانِي إفتقد العون وَلم يكن لَهُ فِي النوائب هِدَايَة الطَّبْع وَإِنَّمَا لَهُ هِدَايَة الْإِيمَان فَحسب وَقد اجتمع للعارم هِدَايَة الطَّبْع وهداية الْإِيمَان وَالله أعلم
نوادر الأصول في أحاديث الرسول — صفحة 347
مساهمون: عبد الرحمن عميرة
ص٣٤٧