تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
والبصائر والتفويض لما علمُوا علم الْيَقِين أَن إرادتهم تبطل عِنْد إِرَادَته رموا بإرادتهم وفكرهم وَأَقْبلُوا عَلَيْهِ يراقبون تَدْبيره وينتظرون حكمه فِي الْأُمُور فَإِذا نابهم أَمر قَالُوا اللَّهُمَّ خر لنا فَهَذَا من سعادته فَإِذا خار الله لَهُ رَضِي بذلك وَافقه أَو لم يُوَافقهُ وَالْآخر ترك الاستخارة فَإِذا حل بِهِ تَدْبيره وقضاؤه سخط وضاق بِهِ ذرعا وخنق نَفسه وَلَا يزْدَاد إِلَّا اختناقا وَقد صَار الوهن فِي عُنُقه وَمن سنة الاستخارة مَا رُوِيَ جَابر رَضِي الله عَنهُ قَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يعلمنَا الاستخارة فِي الْأُمُور كلهَا كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن يَقُول إِذا هم أحدكُم بِالْأَمر فليركع رَكْعَتَيْنِ من غير الْفَرِيضَة ثمَّ ليقل اللَّهُمَّ إِنِّي أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وَأَسْأَلك من فضلك الْعَظِيم فَإنَّك تقدر وَلَا أقدر وَتعلم وَلَا أعلم وَأَنت علام الغيوب اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَن هَذَا الْأَمر خير لي فِي ديني ودنياي ومعاشي ومعادي وعاقبة أَمْرِي أَو قَالَ عَاجل أَمْرِي وآجله فاقدره لي ويسره لي وَبَارك لي فِيهِ وَإِن كنت تعلم أَن هَذَا الْأَمر شَرّ لي فِي ديني ودنياي ومعاشي ومعادي وعاقبة أَمْرِي فاصرفه عني واصرفني عَنهُ واقدر لي الْخَيْر حَيْثُ كَانَ ورضني بِهِ وتسمي حَاجَتك باسمها
نوادر الأصول في أحاديث الرسول — صفحة 108 | عبد الرحمن عميرة / الحكيم الترمذي