وَمَا رُوِيَ عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا فِي شَأْن سعد بن معَاذ رَضِي الله عَنهُ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دخل قَبره فاحتبس فَقَالُوا مَا حَبسك يَا رَسُول الله قَالَ ضم سعد فِي الْقَبْر ضمة فدعوت الله أَن يكْشف عَنهُ
وَفِي رِوَايَة أُخْرَى جلس على الْقَبْر فَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله سُبْحَانَ الله هَذَا العَبْد الصَّالح لقد ضيق عَلَيْهِ قَبره حَتَّى خشيت أَن لَا يُوسع عَلَيْهِ ثمَّ وسع عَلَيْهِ
وَرُوِيَ فِي الْخَبَر أَنه سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن ذَلِك فَقَالَ كَانَ يقصر فِي بعض الطّهُور من الْبَوْل
فَإِن الْقَوْم من ابْتِدَاء الْإِسْلَام يتمسحون بِالْحِجَارَةِ وَالتُّرَاب فَلَمَّا نزل قَوْله تَعَالَى { رجال يحبونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَالله يحب المطهرين } فَشَا فيهم الطّهُور فَمنهمْ من كَانَ يستنجي وَمِنْهُم من كَانَ يتَطَهَّر بِالْمَاءِ وَلَيْسَ الِاسْتِنْجَاء بذنب عِنْدهم وَلَا خَطِيئَة فيحاسبون فِي قُبُورهم فَمن ورد اللَّحْد مَعَ التَّقْصِير نالته ضمة الأَرْض كَمَا نَالَتْ سَعْدا مَعَ عظم قدره فَكَانَت ضمة ثمَّ فرج عَنهُ
قَالَ حُذَيْفَة بن الْيَمَان رَضِي الله عَنهُ فِي الْقَبْر حِسَاب وَفِي الْآخِرَة حِسَاب فَمن حُوسِبَ فِي الْقَبْر لم يعذب فِي الْآخِرَة
وَعَن أبي أُمَامَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اتَّقوا الْبَوْل فَإِنَّهُ من أول مَا يُحَاسب بِهِ العَبْد فِي الْقَبْر
نوادر الأصول في أحاديث الرسول — صفحة 102
مساهمون: عبد الرحمن عميرة
ص١٠٢