بعد أن ساروا وسألوا آية . . . فرضوها بعد عقد عقدوا
جعلوا الآية فيهم نسبا . . . كانتساب الأب لما وردوا
ثم قالوا إنما هم أرم . . . وهي بحر عليها وكدوا
فرضي هود بما قالوا معا . . . فسني المسك ولاح العمد
قد رضوها فرأوها نسبا . . . واليها بعد عاد قصدوا
ثم خانوا بعد صلح ورضي . . . وعهود لنبي عهدوا
إنما مهرج شؤم وبه . . . عن هوى هود لعمري عمدوا
حلت النار لهم فاحترقوا . . . وكذا النار عليهم تقدُ
أوقد النار عليهم خيرهم . . . ما نجا غيري منهم أحد
ويل عاد يا ويل لهم . . . قدموا شيئاً فها هم وجدوا
ومهرج هو الذي أمرهم أن لا يؤمنوا لهود ، وأنها لما سمعت عاد ميسعان ثاروا عليه في جوف الليل فقص عليهم ما كان من شأنهم فصاروا إليه يداً واحدة وقالوا له : يا ميسعان لقد دلنا شعرك على هوجك ولقد أعميت على وفدنا بالهوى . ولميسعان منعة بأخوته وولده وقومه فكرهوا أن يسرعوا إليه بسوء حتى يعذروا إلى قومه ، فلما أعذروا إليهم قال له قومه : يا
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 56
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٥٦