قتلنا القبائل في أرضها . . . قتلنا فزارة شر العرب
وفارس والروم تجبي لنا . . . وفي الصين جيش لنا ذو سلب
وديلم والترك تجبي لنا . . . وكلهم ذاعن مغتصب
وبربر والزج والاحبشون . . . فكلهم عندنا في تعب
لنا الهند والسند والاريسون . . . وأهل الشروق وأهل الغرب
وخاقان ألجمته كالحمار . . . واقتبته صاغراً بالقتب
فأذعن إذ ذاك تحت الوكاف . . . وسمح في ذله بالجنب
فألبسته خشنات المسو . . . ح بعد الحرير وخز القصب
وملحان كالبغل أسرجته . . . وغيبته عانياً باللبب
ونفير أوثقته بالحديد . . . وأدخلته صاغراً بالشرب
ورستم وسابور والهرمزان . . . بشر نكال وأقوى نصب
نعذب أرواحهم بالحريق . . . ونطليهم بدواء الجرب
وأضحوا جميعاً بضر لدي . . . وكانوا مجوساً ورغلا سرب
جبوت المجوس وأجناسها . . . لخدمة قومي وأهل النصب
وقد كان للروم يوم عصيب . . . طويل العناء شديد التعب
وعذبت قنطورة بالسياط . . . وأسعته السم فيه النصب
وآزرته بازار الصغار . . . وكلفته ثم حمل الحطب
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 550
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٥٥٠