قال وهب : فحج هود وقحطان ابنه ولحق بهم بمكة يعرب بن قحطان وحج معه يعرب بن قحطان والبيت مهدوم ، فإذا مر بموضع الحجر الأسود وهو مدفون أومأ إليه واستلم فقضى حجه . فقال يعرب : أتأمرني يا رسول الله أبنيه قال له : لا قد أخر الله أمره يبنيه ويبني معه النبي بعده وتعينه الملائكة وذلك قول الله { وإذ بوأنا
لإبراهيم مكان البيت } ( وقال } وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل } .
قال وهب : نبي معه إسماعيل .
قال وهب : ثم أن رأس عاد وهو عاد بن رقيم بن عابر بن عوص بن ارم قال لرقيم : أنت مشئوم ورأيك نكد دعوتنا إلى حرب يعرب ولم يردونا بسوء فلما قتل عاد أدرك الجزع فلبست الذل وإن ملك عاد عاد بن رقيم دعاه إلى حرب يعرب وأنشأ يقول :
ألا يا عاد ويحكم فسيروا . . . إلى العلياء واحتملوا برشد
لقد ظفرت بنو قحطان منا . . . بيوم طالع من غير سعد
لقد نزلوا البلاد فأوطنوها . . . وكانوا في المحافل غير جند
ولينوا في مداهنة لهود . . . فقد صرتم إلى ذل وجهد
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 50
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٥٠