قد رأت كنعان فيها وهنة . . . من بني يعقوب يوسف ذي النهب
ورأت قيس لعمري دارها . . . ترتقي عيشاً لنا لا يترب
ثم أمسى غير ممسي من مضى . . . بين ميت وطريد ذي تعب
فاشكري ضبعان شكراً صادقاً . . . واحذري مني انتقاماً ذا حرب
قال معاوية : خذ فغي حديثك الأول . قال : فلما بلغ افريقيس حيث بلغ ، أمر ببناء مدينة بتلك الأرض من إفريقية ، فبنيت مدينتها - وإنما سميت باسم افريقيس - وكذلك تسميها بربر اليوم ، فأما العرب فتقول إفريقية أن هذا لشبيه .
قال معاوية : فهل قيل في ذلك شعر ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين قال السميدع بن عمرو بن عملاق بن مالك بن عمرو بن عملاق بن هزان بن المنتاب بن عمرو بن غالب بن المنتاب شعراً . قال معاوية : وما هو يا عبيد ؟ قال : يا أمير المؤمنين هذا الشعر وهو :
سرنا إلى المغرب في جحفل . . . فيه لعمري كل شاب همام
بأمر افريقيس لا ينثني . . . بكل صهال وعضب حسام
حتى أتينا أرض بطحائها . . . من دون بحر غير سهل المرام
نخوض بالفرسان في ما قط . . . يكثر فيه ضرب أيد وهام
بأمر ماض الهم ذي حنكة . . . نقهر من شئنا بجيش لهام
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 472
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٤٧٢